فتسأل من القائل؟ يقول: لا أعرفه، ما هو دينه؟ يقول لك: لا أدري قال تعالى: { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا } [الإسراء: 36] الآية. وقد جاء أن الحسن البصري - رضي الله عنه - أنكر على أنس بن مالك - رضي الله عنه - عندما أخبر الحجاج بن يوسف بحديث العرينيين خوفًا من أن يحتج به على فعله، بل كان إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - ، لا يرى كتابة أحاديث الفتن وكان يأمر أن تمحى من الكتاب [1] وكان يقول لأصحابه: أنكروا بقلوبكم ولا تخرجوا عليهم. والله تعالى أعلم.
الضابط السابع
لزوم جماعة المسلمين؛ على المسلم في زمن الفتن أن يلزم جماعة المسلمين ويحذر الفرقة والاختلاف، وأن يبتعد كل البعد عن كل قول وعمل يدعو إلى ذلك؛ ومما جاء في الآثار أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «فعليك بالجماعة؛ فإنما يأكل الذئب القاصية» [2] . وكذلك قوله تعالى: { يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } [الفتح: 10] ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الجماعة رحمة والفرقة عذاب» [3] ... الحديث، وقال الإمام أحمد بن حنبل: رحمه الله تعالى: «لا جماعة إلا بإمام ولا إمامة إلا بطاعة» . وهذا من الأمور المهمة جدًا للثبات على هذا الدين؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاث لا يُغل عليهن قلب امرئ مسلم إخلاص العمل لله والنصح لأئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم» [4] ... الحديث، وقال الإمام الأوزاعي: كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - على خمسة أمور:
1-لزوم الجماعة.
2-الجهاد في سبيل الله.
3-عمارة المساجد.
4-قراءة القرآن.
(1) رسالة بعنوان «الضوابط الشرعية لموقف المسلم في الفتن» للشيخ صالح آل الشيخ عفا الله عنه.
(2) سنن أبي داود وحسنه الألباني.
(3) مسند أحمد.
(4) مسند أحمد 4-80-82 ابن ماجه مقدمه 18.