كان هذا هو المنهج الذي نهجه الصفو يون في تعاملهم مع دول أهل السنة ؛منهج كيد وتآمر ولقد اثر ذلك في كثير من مجريات الأمور واستفادت منه الدول الأوروبية أعظم استفادة وفي الوقت الذي كان فيه الصفو يون فظّين غليظين مع أهل السنة كانوا رقيقين لينين مع النصارى كما يعترف بذلك ويقره الكاتب والمؤرخ الشيعي"عباس إقبال"حيث يقول:"ولم يكن الشاه عباس فظا علي غير أهل السنة لذا فقد جلب أثناء غزواته لارمينبا والكرج نحو ثلاثين ألف أسرة مسيحية من مسيحي هذه الولايات علي"مازندران"وأسكنهم بها كما رّحل إلي أصفهان خمسين ألف أسرة من ارامنة"جلفاء"وإيران وبني لهم مدينة"جلفا"علي شاطئ نهر"زاينده رود"وانشأ لهم فيها الكنائس وشجعهم علي التجارة مع الهند والبلاد الخارجية بان أعطاهم الحرية الكاملة.... ويذكر"شاهين مكاريوس" (تاريخ إيران/154) أن الشاه عباس اصدر منشورا إلي رعاياه يقول فيه:"إن النصاري أصدقاؤه وحلفاء بلاده وانه يأمر رعاياه باحترامهم وإكرامهم أينما حلوا"...واستطرادا لهذه السياسة فتح الشاه موانئ بلاده لتجارة الإفرنج وأوصي أن لا تؤخذ منهم رسوم علي بضائعهم والا يتعرض احد من الحكام أو الأهالي لهم بسوء ...ويقول"مكاريوس"إن الشاه إسماعيل كان أول من فعل هذا مجاهرا من سلاطين المسلمين"