فهرس الكتاب
حدثنا مسدد حدثنا بشر بن المفضل حدثنا عاصم بن كليب عن أبي بردة عن علي رضي الله عنه قال
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قل اللهم اهدني وسددني واذكر بالهداية هداية الطريق واذكر بالسداد تسديدك السهم قال ونهاني أن أضع الخاتم في هذه أو في هذه للسبابة والوسطى شك عاصم ونهاني عن القسية والميثرة
قال أبو بردة فقلنا لعلي ما القسية قال ثياب تأتينا من الشام أو من مصر مضلعة فيها أمثال الأترج قال والميثرة شيء كانت تصنعه النساء لبعولتهن
( واذكر بالهداية هداية الطريق )
: معناه أن سالك الطريق في الفلاة إنما يؤم سمت الطريق ولا يكاد يفارق الجادة ولا يعدل عنها يمنة ويسرة خوفا من الضلال , وبذلك يصيب الهداية وينال السلامة , يقول إذا سألت الله الهدى فأحضر بقلبك هداية الطريق وسل الهداية والاستقامة كما تتحراه في هداية الطريق إذا سلكتها
( واذكر بالسداد تسديدك السهم )
: معناه أن الرامي إذا رمى غرضا سدد بالسهم نحو الغرض , ولم يعدل عنه يمينا ولا شمالا ليصيب الرمية فلا يطيش سهمه ولا يخنق سعيه , بقول . فأحضر هذا المعنى بقلبك حتى تسأل الله السداد ليكون ما تنويه من ذلك على مشاكلة ما تستعمله من الرمي . كذا في معالم السنن للخطابي رحمه الله
( أن أضع الخاتم )
وفي رواية لمسلم: أن أتختم
( شك عاصم )
: ولمسلم: لم يدر عاصم في أي الثنتين
( عن القسية )
بفتح القاف وتشديد المهملة بعدها ياء نسبة
( والميثرة )
: بكسر الميم وسكون التحتانية وفتح المثلثة بعدها راء
( مضلعة )
: أي فيها خطوط عريضة كالأضلاع
( فيها أمثال الأترج )
: أي أن الأضلاع التي فيها غليظة معوجة وقد تقدم الكلام على القسية والميثرة . والحديث يدل على كراهة جعل الخاتم في السبابة والوسطى .
قال القاري ناقلا عن ميرك: لم يثبت في الإبهام والبنصر رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم فيثبت ندبه في الخنصر وإليه جنح الشافعية والحنفية . انتهى .