حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن صالح قالا حدثنا ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال حدثني أنس قال
كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من ورق فصه حبشي
( من ورق )
: بفتح فكسر , أي فضة
( فصه حبشي )
: قال في فتح الودود: أي على الوضع الحبشي , أو صانعه حبشي , وعلى هذا لا مخالفة بين هذا الحديث وبين الحديث الذي بعده بلفظ"فصه منه"وإن قلنا إنه كان حجرا أو جزعا أو عقيقا أو نحوه يكون بالحبشة لظهور المخالفة , وبهذا يندفع القول بتعدد الخاتم كما نقل عن البيهقي .
قال المنذري: وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه .
حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال
كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من فضة كله فصه منه
( من فضة كله )
: بالرفع للتأكيد , أي كان الخاتم كله من فضة
( فصه منه )
: أي فص الخاتم من الفضة وتذكير الضمير بتأويل الورق . والحديث نص في أن الخاتم كان كله من فضة , وأما الحديث الذي يأتي في باب خاتم الحديد بلفظ: كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من حديد ملوي عليه فضة"فيحمل على التعدد على ما قال الحافظ في الفتح . والله أعلم ."
قال المنذري: وأخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي بنحوه .
حدثنا نصير بن الفرج حدثنا أبو أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال
اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ذهب وجعل فصه مما يلي بطن كفه ونقش فيه محمد رسول الله فاتخذ الناس خواتم الذهب فلما رآهم قد اتخذوها رمى به وقال لا ألبسه أبدا ثم اتخذ خاتما من فضة نقش فيه محمد رسول الله ثم لبس الخاتم بعده أبو بكر ثم لبسه بعد أبي بكر عمر ثم لبسه بعده عثمان حتى وقع في بئر أريس