فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 31

واحتجوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده"أن امرأة من اليمن أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم , ومعها ابنة لها , وفي يد ابنتها مسكتان غليظان من ذهب فقال لها أتؤدين زكاة هذا , قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار , قال: فخلعتهما , فألقتهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: هما لله ولرسوله"وبما روى أبو داود عن أم سلمة قالت"كنت ألبس أوضاحا من ذهب . فقلت: يا رسول الله أكنز هو , فقال: ما بلغ أن تؤدي زكاته فزكي فليس بكنز"وهكذا من أفراد ثابت بن عجلان , والذي قبله من أفراد عمرو بن شعيب وطائفة من أهل الحديث حملت أحاديث الوعيد على من أظهرت حليتها وتبرجت بها , دون من تزينت بها لزوجها .

قال النسائي في سننه وقد ترجم على ذلك الكراهة للنساء في إظهار الحلي والذهب ثم ساق أحاديث الوعيد . والله أعلم .

حدثنا حميد بن مسعدة حدثنا إسمعيل حدثنا خالد عن ميمون القناد عن أبي قلابة عن معاوية بن أبي سفيان

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ركوب النمار وعن لبس الذهب إلا مقطعا

قال أبو داود أبو قلابة لم يلق معاوية

( نهى عن ركوب النمار )

: جمع نمر أي جلود النمار وهي السباع المعروفة وقد سبق الكلام عليه

( وعن لبس الذهب إلا مقطعا )

: بفتح الطاء المهملة المشددة أي مكسرا .

قال في النيل: لا بد فيه من تقييد القطع بالقدر المعفو عنه لا بما فوقه جمعا بين الأحاديث . قال ابن رسلان في شرح سنن أبي داود: والمراد بالنهي الذهب الكثير لا المقطع قطعا يسيرة منه تجعل حلقة أو قرطا أو خاتما للنساء أو في سيف الرجل , وكره الكثير منه الذي هو عادة أهل السرف والخيلاء والتكبير , وقد يضبط الكثير منه بما كان نصابا تجب فيه الزكاة , واليسير بما لا تجب فيه انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت