فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 31

وقد ذكر مثل هذا الكلام الخطابي في المعالم وجعل هذا الاستثناء خاصا بالنساء قال لأن جنس الذهب ليس بمحرم عليهن كما حرم على الرجال قليله وكثيره . وقال ابن الأثير في النهاية: أراد الشيء اليسير منه كالحلقة والشنف ونحو ذلك , وكره الكثير الذي هو عادة أهل السرف والخيلاء والكبر واليسير هو ما لا تجب فيه الزكاة ويشبه أن يكون إنما كره استعمال الكثير منه لأن صاحبه ربما بخل بإخراج زكاته فيأثم بذلك عند من أوجب فيه الزكاة انتهى .

وقال الحافظ ابن القيم في حاشية السنن: وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول حديث معاوية في إباحة الذهب مطلقا هو في التابع غير الفرد كالعلم ونحوه انتهى .

قال المنذري: وأخرجه النسائي . وقال الإمام أحمد بن حنبل ميمون القناد قد روى هذا الحديث وليس بمعروف . وقال البخاري ميمون القناد عن سعيد بن المسيب وأبي قلابة مراسيل . وقال أبو حاتم الرازي: أبو قلابة لم يسمع من معاوية بن أبي سفيان . هذا آخر كلامه , ففيه الانقطاع في موضعين . والقناد بفتح القاف وبعدها نون مفتوحة مشددة وبعد الألف دال مهملة .

تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية

ثم ذكر الشيخ ابن القيم رحمه الله . حديث ميمون , وفيه"وعن لبس الذهب إلا مقطعا"إلى قول المنذري: ففيه الانقطاع في موضعين ثم قال:

وقد رواه النسائي من حديث أبي البيهس بن فهدان عن أبي شيخ الهنائي عن معاوية وقد تقدم الكلام على هذا الإسناد في الحج ورواه عن أبي شيخ عن أبي حمان أنه سمع معاوية ورواه النسائي أيضا من حديث بهنس بن فهدان أنبأنا أبو شيخ قال: سمعت ابن عمر قال"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الذهب إلا مقطعا".

وقد روى في حديث آخر احتج به أحمد في رواية الأثرم"من تحلى بخريصة كوي بها يوم القيامة: فقال الأثرم: فقلت: أي شيء خريصة قال شيء صغير مثل الشعيرة ."

وقال غيره: من عين الجرادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت