: الحاصل أن هؤلاء كلهم تابعوا إبراهيم بن سعد على قوله من ورق فكما قال إبراهيم في روايته عن الزهري لفظة من ورق , كذلك قال زياد بن سعد وشعيب وابن مسافر لفظة من ورق في رواياتهم عنه قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وقال أبو داود رواه عن الزهري زياد بن سعد وشعيب وابن مسافر كلهم قال من ورق . هذا آخر كلامه . وهؤلاء الذين ذكرهم أبو داود قد أشار إليهم البخاري في صحيحه . وقد أخرجه البخاري ومسلم من حديث يونس بن يزيد عن الزهري . وفيه: من ورق . فهؤلاء خمسة من ثقات أصحاب الزهري رووه عنه كذلك , وقد قيل: إن هذا عند جميع أصحاب الحديث , وهم عن ابن شهاب من خاتم الذهب .
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية
ذكر الشيخ ابن القيم رحمه الله:
حديث طرح خاتم الفضة , وكلام المنذري إلى آخره ثم قال: ويدل على وهم ابن شهاب: ما رواه البخاري في صحيحه من حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ذهب , فجعل فصه مما يلي كفه , فاتخذه الناس , فرمى به , واتخذ خاتما من ورق أو فضة ."
فهذا يدل على أن الذي طرحه النبي صلى الله عليه وسلم: هو خاتم الذهب , ويدل على أن خاتم الفضة استمر في يده ولم يطرحه , ولبسه بعده أبو بكر وعمر وعثمان صدرا من خلافته .