وقال النسائي: أخبرنا محمد بن معمر حدثنا أبو عاصم عن المغيرة بن زياد حدثنا نافع عن ابن عمر"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس خاتما من ذهب ثلاثة أيام , فلما رآه أصحابه فشت خواتيم الذهب , فرمى به فلا يدري ما فعل ؟ ثم أمر بخاتم من فضة فأمر أن ينقش فيه: محمد رسول الله وكان في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات وفي يد أبي بكر حتى مات وفي يد عمر حتى مات . وفي يد عثمان ست سنين من عمله , فلما كذب عليه دفعه إلى رجل من الأنصار , فكان يختم به , فخرج الأنصاري إلى قليب لعثمان , فسقط , فالتمس , فلم يوجد , فأمر بخاتم مثله ونقش فيه: محمد رسول الله".
وفي الصحيحين من حديث الليث عن نافع عن عبد الله"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطنع خاتما من ذهب , وكان يجعل فصه في باطن كفه إذا لبسه , فصنع الناس ثم إنه جلس على المنبر فنزعه وقال: إني كنت ألبس هذا الخاتم وأجعل فصه من داخل , فرمى به , وقال: والله لا ألبسه أبدا , فنبذ الناس خواتيمهم"فهذا الحديث متفق عليه , وله طرق عديدة في الكتابين . وقد روي عن البراء بن عازب , وطلحة بن عبيد الله , وسعد بن أبي وقاص , وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم"أنهم لبسوا خواتيم الذهب".
وهذا - إن صح عنهم - فلعلهم لم يبلغهم النهي . وهم في ذلك كمن رخص في لبس الحرير من السلف . وقد صحت السنة بتحريمه على الرجال وإباحته للنساء والله أعلم .
باب ما جاء في خاتم الذهب
حدثنا مسدد حدثنا المعتمر قال سمعت الركين بن الربيع يحدث عن القاسم بن حسان عن عبد الرحمن بن حرملة أن ابن مسعود كان يقول
كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يكره عشر خلال الصفرة يعني الخلوق وتغيير الشيب وجر الإزار والتختم بالذهب والتبرج بالزينة لغير محلها والضرب بالكعاب والرقى إلا بالمعوذات وعقد التمائم وعزل الماء لغير أو غير محله أو عن محله وفساد الصبي غير محرمه