9 -عبد الله بن فائز أبا الخيل _ المتوفى سنة (1251) أحد علماء نجد _ قال ابن حميد في ترجمته: (وله مدارسة في القرآن العظيم مع جماعة في جميع ليالي السنة، ويقرءون إلى نحو نصف الليل عشرة أجزاء وأكثر، وأعرف مرة أنهم شرعوا من سورة الفرقان بعد العشاء وختموا! وكنت أحظر وأنا ابن عشر مع بعض أقاربي فيبلغني النوم، فإذا فرغوا حملني إلى بيتنا وأنا لا أشعر، وكان مع القراءة يراجع «تفسير البغوي» والبيضاوي كل ليلة رحمه الله تعالى» [1] .
10 -سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز: عناية الشيخ ابن باز رحمه الله بالوقت وحفظه له لا يتسع لها هذا الموضع, ولكن أذكر موقفا عجيبا حصل للشيخ في أول حياته عندما كان قاضيا في الخرج, قال صاحب كتاب «ابن باز في الدلم» : «ومن الصفات الخاصة لسماحته حبه للتنزه في البر والبساتين القريبة من البلد، ... فذات يوم خرج مع طلابه إلى مكان غربي الدلم، وليس معهم سوى حمار واحد، فبعد جلوسهم وبداية القراءة اسودت السماء بالسحب ثم بدأت الرياح وهطلت الأمطار غزيرة عليهم وهم جلوس، فأخذوا الفراش الذي تحتهم ووضعوه على رؤوسهم، ولكن الشيخ قال لهم: هل نبقى هنا حتى الموت؟! هيا نذهب إلى أقرب مكان، فساروا باتجاه البلد، ولكن الليل مظلم! عندئذ رأوا نارا من بعيد فاتجهوا نحوها، فإذا هم عائلة آل فلان، في مزرعتهم ينتظرون الشيخ ومن معه لعلمهم أنه ذهب إلى البر .... فلما وصل الشيخ ومن معه دخلوا «المتبنة» فلما اطمأن الشيخ والطلاب من المطر والبرد، طلب من تلميذه عبد الرحمن بن جلال أن يقرأ عليهم حزبه من القرآن ... ولم يكن لتلك الظروف أن تمنع من ذلك، ... ثم ناموا حتى الصباح!».
(1) السحب الوابلة (2/ 644) .