11 -الشيخ العلامة عبد الله ابن جبرين: من ينظر في حياة الشيخ العلامة ابن جبرين - حفظه الله - يرى العجب في شغله لوقته بالعلم ونفع الناس, والأخبار في ذلك كثيرة, لكن سوف أذكر ما ذكره الشيخ في أحد المقابلات معه حول جدولهم اليومي عندما كانوا يطلبون العلم عند المشايخ, قال حفظه الله: «نبدأ بعد الفجر مباشرة في قراءة بعض كتب النحو والفرائض، ثم في الضحى نواصل القراءة لمدة ساعة أو أكثر في بعض الشروح، ثم بقية الضحى نتذاكر ما استفدناه في ذلك اليوم، ثم بعد العصر نستمر في القراءة في كتب أخرى، وهكذا بعد المغرب، أما الحفظ فنخصص له ما بين الظهرين وبعد العشاء، فنتذاكر فيهما الحفظ السابق» [1] ا. هـ
12 -قال صاحب كتاب «كيف تحفظ القرآن الكريم» : «ومن أطرف ما سمعت أن مجموعة من السجناء لم يكن معهم مصحف، فكان كل واحد منهم يلقن الجميع ما يحفظه من القرآن، فحفظوا كامل القرآن ماعدا آخر صفحة من سورة الأنفال فلم يجدوا بينهم من يحفظها، فأهمهم الأمر كثيرا، حتى جاء دور واحد منهم للتحقيق، فلما خرج إلى ساحة المحكمة للانتظار كان أهم عمل عنده أن يبحث عمن يحفظ آخر الأنفال، فعثر عليه بين الحاظرين فتلقاها منه همسا، ثم رجع إلى إخوانه بأعظم هدية، فتهافتوا عليه، فلقنهم إياها، فحفظوها لأول مرة مثل الفاتحة!» ا. هـ
وأخيرا:
فهذه وقفات مع حفظ الوقت أردت بها تذكير نفسي وإخواني بأهمية الوقت ووجوب العناية بحفظه واستغلاله على أكمل وجه, وإن كان هذا
(1) «العلم» للمهيدب (107) .