فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 22

وإطعام الناس، وفتح الأبواب - أن يكون العالم يفتح أبوابه للناس - هذا منهج نبوي! النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يوصد أبوابه، ولم يكن يمنع الناس، بل كان مع الناس، وحول الناس، ويتلمس حاجتهم، ويقضي حوائجهم، ويكون في عونهم، فهذا هو المنهج النبوي .

ولذلك ينبغي لطالب العلم أن يتفقد نفسه، فإن كان في الكرم ضعيفا، فعليه أن يعيد النظر في نفسه؛ فإنه لا داء أدوأ من البخل! والإنسان بِشَر ما دام بخيلا، والكرم هو باب الخير، ومفتاح البر، وعلامة الرجولة.

ثم إن الكرم أيها الأحبة كما يقول الشافعي:

تستّر بالسخاء فكل عيبٍ …………….. يغطيه كما قيل السخاءُ

عوّد نفسك البذل، هل لك إلا ما أنفقت وقدمت وبذلت ؟ وأحسن الظن بربك، فإن الله مخلف عليك جميع ما أنفقت.

إنه شينٌ وعيب أن ترى طالب علم، حافظٌ لكتاب الله، ولشيء من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لا تجد عنده كرما، بل تجده على الضد في ذلك، فذلك من أكبر العيوب، ومن أعظم الشقاء، فإنه كما تقدم: لا داء أدوأ من البخل، كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم.

والإنسان إذا كان مبتلىً بالبخل فهذه مشكلة، ولكل مشكلة علاج، تعوّد وتربَّ مع الكرماء حتى تصبح كريمًا، وحاول مع نفسك بدروس تربوية مستمرة، وإن شاء الله تزول عنك المشكلة، أما البخل؛ فأعوذ بالله وأعيذكم بالله منه.

* صبره وجَلَدُه *

* الشيخ كبير في سنه، لكنه يعيش روح الشباب، حتى ـ والله ـ إذا نظرت إلى حركاته، وصلاته، تجده يصلي صلاة الشباب! فهو يعيش بروح الشباب، ولا عليك يا أخي أن تكون كبيرًا في سنك، ما دامت روحك شبابية، قوة، وعزيمة، وإرادة، تتحطم أمامها الصخور!

حتى أن الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ لما أكثر عليه محبيه أن يرفق بنفسه، ويلطف بها، وأنه عليه أن يعمل باستمرار وإن كان شيئًا قليلًا، ومن هذه المواعظ.

قال رحمه الله تعالى: إذا كانت الروح تعمل؛ فالجوارح لا تكلّ!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت