فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 22

هذا كلامه رحمه الله عن نفسه، فتأمل أنه ـ رحمه الله ـ يتوخى الحق، والحق لا يعرف إلا بالدليل من الكتاب والسنة، وهذا هو المنهج النبوي، يقول الله عز وجل: { قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعن } الآية، فالدعوة إلى الله عز وجل قوامها العلم، أدعو إلى الله على بصيرة .

ثم إن الشيخ ـ رحمه الله ـ قال:"وإن خالفني من خالفني فلهم اجتهادهم"فهو رحمه الله لا يحط من أقدار المخالف، بل يضع المخالف دائرا بين الأجر والأجرين، إن أصاب أو أخطأ، فهو لا يتكلم بحقه ولا يتنقصه ولا يقع فيه، بل هو يترحم عليه ويعده مجتهدًا، حتى وإن تكلم ذلك المجتهد في حق الشيخ .

* ألقى الشيخ محاضرة، فقيل له في المحاضرة: إن الشيخ فلان يقول عنك إنك مبتدع ، فقال الشيخ ـ رحمه الله ـ: هو مجتهد هو مجتهد، السؤال الذي بعده . ما زاد على ذلك رحمه الله .

* من منهجه العلمي أنه يقول:

لا أدري *

وهذا منهج نبوي ، فقد قالها محمد صلى الله عليه وسلم !!

لما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم أي البقاع أحب إلى الله ؟ وأي البقاع أبغض إلى الله ؟ قال صلى الله عليه وسلم: لا أدري حتى يأتي أخي جبريل فأسأله .

فقول العالم لا أدري تزيد من مكانته، ويفتح الله عليه فتوحًا لم تكن بالحسبان، لأنه وكل العلم إلى عالمه، والشيخ رحمه الله مع سعة علمه واطلاعه يقف عند المسائل التي لا علم له بها.

* سئل ـ رحمه الله ـ عن رجل قرأ في الصلاة"آية الدَّيْن"فقسمها بين الركعتين، فتوقف الشيخ، ثم قال: لأول مرة أسأل عن هذه المسألة .

ثم قال: إن قرأها فلا بأس، لكن الأولى أن يقرأها في ركعة واحدة .

فعلى كثرة المسائل والفتاوى التي تعرض عليه، يعترف ويقول على مسامع الطلبة ببساطة: أنا أول مرة تمر علي هذه المسألة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت