فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 22

* في أحد المرات كان عنده أحد الأخوة وكان الشيخ يريد أن يسجل"نورٌ على الدرب"، وكان الشيخ يريد هذا أن يخرج ، لكن بأدب ، فقال: يا هذا نحن نريد أن نسجل حلقتين متواصلات وأظن يطول عليك، قال: لا إن شاء الله أجلس وأستفيد، قال الشيخ: أخاف تكح ، تعرف التسجيل ما فيه كح ولا شيء، قال: لا إن شاء الله ما فيني كحة، قال الشيخ: لا الكحة تجيك، قال: ففهمت وخرجت .

إذا كان الشيخ يمزح، فالشيخ يبكي رحمه الله تعالى؛ وعدة مرات ينتهي الدرس وينقطع بسبب البكاء.

* لما قرأ عليه الشيخ ابن قاسم في زاد المعاد قصة عائشة رضي الله عنها في الإفك الذي حصل لها، بكى الشيخ وانقطع الدرس بالبكاء .

* عند قول أبي بكر - في حادثة وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم -: من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، بكى الشيخ بكاء شديدًا.

* عند ذكر مآسي المسلمين كان يبكي، وإن كان على الطعام أو في الدرس، كان رحمه الله تعالى صاحب بكاء.

أيها الأحبة الكرام ... تأملوا في مزاح هذا الإمام وفي بكائه، تجد أنه يبكي في موطن البكاء، ويمزح في مواضع المزح.

الشيخ عبد الرحمن بن سعدي ـ رحمه الله ـ له قاعدة في المزاح , يقول: المزاح كالملح في الطعام، إن زاد ضر، وإن نقص يفسد الطعام .

لا تمازح كل أحد، المزاح دعوة إلى الله عز وجل، وشيخ الإسلام ابن تيمية له كلام جميل حول المزاح متى يكون، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: النبي صلى الله عليه وسلم لم يمازح كبار المجاهدين ـ كبار المهاجرين والأنصار ـ وإنما مازح النساء، الضعفة، المساكين، الصغار، والأطفال، كان يمازحهم لأنهم يحتاجون إلى المزاح، وكلامه رحمه الله موجود في كتاب الاستقامة .

* البعد عن الدنيا *

* الشيخ رحمه الله تعالى متقلل من الدنيا جدًا، كما هو معروف من حاله رحمه الله تعالى، إذا ما عرفت أنه لا يملك بيتا !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت