فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 47

32ـ أهل السنة يعملون على تأليف القلوب واجتماع الكلمة ، وأئمتهم يتجاوزون عمن أساء إليهم، مع دعوته للصواب،والدعاء بالهداية والرشاد والمغفرة ؛قال شيخ الإسلام:"تعلمون أن من القواعد العظيمة التي هي من جماع الدين تأليف القلوب واجتماع الكلمة ، وصلاح ذات البين ، فإن الله تعالى يقول: (فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ) أو أمثال ذلك من النصوص التي تأمر بالجماعة والائتلاف ، وتنهى عن الفرقة والاختلاف ، وأهل هذا الأصل:هم أهل الجماعة ،كما أن الخارجين عنهم أهل الفرقة،وجماع السنة: طاعة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ."

وإني لاأحب أن يؤذَى أحد من عموم المسلمين ـ فضلًا عن أصحابنا بشيء أصلا ،لاباطنا ولا ظاهرا ، ولا عندي عتب على أحد منهم ولا لوم أصلا ، بل لهم عندي من الكرامة والإجلال والمحبة والتعظيم أضعاف أضعاف ماكان ، كل بحسبه ، ولا يخلو الرجل: إما أن يكون مجتهدا مصيبا ، أو مخطئا مذنبا ، فالأول: مأجور مشكور ، والثاني مع أجره على الاجتهاد: فمعفوٌّ عنه مغفور له ، والثالث: فالله يغفر لنا وله ولسائر المؤمنين .... وتعلمون أنا جميعا متعاونون على البر والتقوى، وواجب علينا نصر بعضنا البعض أعظم مما كان وأشد ، وأنا أحب الخير لكل المسلمين ، وأريد لكل مؤمن من الخير ما أحبه لنفسي ... وأهل القصد الصالح يُشكرون على قصدهم ، وأهل العمل الصالح يُشكرون على عملهم ، وأهل السيئات نسأل الله أن يتوب عليهم"ا هـ (28/50ـ57) .وهذه البقية مستفادة من"معالم الانطلاقة الكبرى"إلا النادر."

33ـ ويرون أن المؤمن يُحَبُّ ويُبْغَض ويُمْدَحُ ويُذَمَّ على حسب ما فيه من خير وشر ، وسنة وبدعة ، ويرون تبعض الولاء والبراء،وأهل البدع أبْعَدُ عن الاتباع في الولاء والبراء ،"انظر مجموع الفتاوى" (4/486) (11/15) (8/365) (3/227) والمنهاج (4/544ـ570) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت