وفي (16 /432) قال:"لكن ينبغي أن تُعْرف الأدلة الشرعية إسنادًا ومتنا،فالقرآن معلوم ثبوت ألفاظه ، فينبغي أن يُعْرف وجوه دلالته ،والسنة ينبغي معرفة ما ثبت منها وما عُلم انه كذبٌ ؛فإن طائفة ممن انتسب إلى السنة ،وعظَّم السنة والشرع ، وظنوا أنهم اعتصموا في هذا الباب بالكتاب والسنة ؛ جمعوا أحاديث وردتْ في الصفات ، منها ما هو كذبٌ معلوم أنه كذبٌ ،ومنها ما هو إلى الكذب أقرب ، ومنها ما هو إلى الصحة أقرب ومنها متردِّد ،وجعلوا تلك الأحاديث عقائد، وصنفوا مصنفات ، ومنهم من يكفِّر من يخالف ما دلتْ عليه تلك الأحاديث"ا هـ وقال في"منهاج السنة" (5/241) :"فإن كثيرًا من المنتسبين إلى السنة فيهم بدعة ، من جنس بدع الرافضة والخوارج"ا هـ وانظر"الاستقامة" (1/13ـ،49)
35ـ تفاوت مراتب البدع ، فمنها ما يخرج من السنة ، ومنها ما دون ذلك ، كما في كلام الشاطبي في"الاعتصام"وتقسيمه البدعة إلى كلية وجزئية ،وأن الجزئية لا تُخرج من السنة إلا إذا كثرت حتى تقوم مقام البدعة الكلية ، القائمة على أصل مخالف للكتاب والسنة ،وكذا تفاوت مراتب الكفر والفسوق والعصيان والنفاق والذنوب ، فهذا الفهم والتقسيم ساعدهم على وضع الشيء في موضعه.