الأول: المعنى العام ,ويدخل فيه جميع المنتسبين إلى الإسلام إلا الرافضة ، فيقال: هذا رافضي ، وهذا سُنِّي ، وهذا هو اصطلاح العامة ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ:"لأن الرافضة هم المشهورون عندهم بمخالفة السنة ، فجمهور العامة لاتعرف ضد السني إلا الرافضي ، فإذا قال أحدهم: أنا سُنيِّ، فإنما معناه:لست رافضَّيا ـ"انظر مجموع الفتاوى" (3/356) ."
الثاني:المعنى الخاص ، ويُراد به أهل السنة المحضة الخالصة من البدع ، قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ جامعا للمعنيين:"فلفظ أهل السنة يُراد به من أثبت خلافة الثلاثة ، فيدخل في ذلك جميع الطوائف إلا الرافضة ، وقد يُراد به: أهل الحديث والسنة المحضة . فلا يدخل فيه إلا من يثبت الصفات لله تعالى ،ويقول: القرآن غير مخلوق ,وأن الله يُرى في الآخرة ،ويُثبت القَدر،وغير ذلك من الأمور المعروفة عند أهل الحديث والسنة"انظر"منهاج السنة" (2/163) ا هـ ملخصا من"وسطية أهل السنة (ص47) ."
المبحث الثالث:- خصائص أهل السنة والجماعة وعقيدتهم
واعلم انه ليس كل من وقف بين طائفتين أومقالتين فهو على الوسطية ،فقد يكون من كان كذلك مذمومًا ، كالمنافقين الذين قال الله تعالى فيهم: (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ) إنما لابد أن يكون على حق بين باطلين ، وهدى بين ضلالتين ، وأن يكون كالوادي الموطوء السهل بين الجبلين الوعرين .
ونحن نرى في زماننا فرقا ضالة كالرافضة وغلاة الصوفية الخرافية ـ بل الماسونية والعلمانية وأهل الفجورـ يزعمون أنهم على الوسطية ، وأصبح كثير من الناس يدّعون الوسطية ، مع أنهم في أقصى اليمين أو الشمال .
والدعاوى إن لم تقيموا عليها بينات أبناؤها أدعياء ؛فالسنة المحضة هي الإسلام المحض، وهي الوسطية ، قال شيخ الإسلام:"....صار المتمسكون بالإسلام المحض الخالص عن الشَّوْب هم أهل السنة والجماعة"ا هـ (3/ 159) من المجموع ،