وكذا الجهمية الذين يعبدون عدما ،والمرجئة الذين جعلوا إيمان أفسق الناس كإيمان الملائكة والرسل!!وكذا القدرية الذين نفوا القدر، ومقابلهم الذين احتجوا بالقدر على المعايب والذنوب .
وإذا نظرت إلى تناقضات اليهود والنصارى فبحر لاساحل له.
والشيوعية أنكروا الله عز وجل وجميع الأديان ، ولما سُلِّط عليهم هتلر أمر"استالين"بفتح المعابد والتضرع إلى الله تعالى ، فالقوم متناقضون غير ثابتين على كلامهم، قال تعالى: ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم) .
ولذا فعقيدة أهل السنة قد تأتي بالمُحَار لا بالمُحَال والتناقض: كما في عذاب القبر ونعيمه والمغيبات ، فهي أشياء تحار في كيفيتها العقول، ولذا أمرنا بالتسليم ،وليست هذه الأمور محالة عند العقل الصحيح الصافي من الشهوات والشبهات ، أما اليهود فيزعمون أنهم شعب الله المختار، وأن الله خَلَق الشعوب الأخرى حميرًا يمتطيها اليهود ،فكيف ينسبون إلى أحكم الحاكمين التحيز لشعب دون بقية الشعوب ؟! والنصارى يقولون باسم الأب والابن وروح القدس إله واحد ـ فكيف يكون الثلاثة واحدًا؟!
وصدق من قال:
جعلوا الثلاثة واحدًا ولو اهتدوْا لم يجعلوا العدد الكثير قليلا!!
"ولذا قالت طائفة من العلماء: إن عامة مقالات الناس يمكن تصورها إلا مقالة النصارى ، وذلك أن الذين وضعوها لم يتصوروا ما قالوا ، بل تكلموا بجهل ، وجمعوا في كلامهم بين النقيضين ، ولهذا قال بعضهم: لواجتمع عشرة نصارى لتفرقوا عن أحد عشر قولا ، وقال آخر: لو سألت بعض النصارى وامرأته وابنه عن توحيدهم ؛لقال الرجل قولا ، وامرأته قولا آخر ، وابنه قولا ثالثا"انظر"الجواب الصحيح" (2/155) وهداية الحيارى ( ص321) .