فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 47

والرافضة يرون نقص وتحريف القرآن الذي بين أيدينا ، وأن القرآن الصحيح مع الغائب المنتظر في السرداب الذي سيخرج في آخر الزمان ، فما الفائدة من قرآن سيظهر بعد موت معظم الأمة ؟! وأما النصيرية فلهم القِدْح المعلى من هذه الترهات ، فسائر فرقهم يعبدون عليا ، ومع ذلك يعظمون قاتله عبدالرحمن بن ملجم ،بزعم أنه خلّص اللاهوت من الناسوت !!

وقبلة البهائين حيث يوجد زعيمهم البهاء المازندراني ، وتتقلب بتنقله ،فكيف يتأتى لهم العلم بتنقل زعيمهم قبل الهواتف والأجهزة الموجودة في هذه الأيام ؟ بل مع هذه الأجهزة كيف يتأتى لهم في بقاع الأرض العلم بذلك على وجه الدقة؟

أما منهج أهل السنة فليس فيه تناقض ولا اضطراب ، وما من إشكال أورده أهل البدع على أهل السنة إلا أجاب عليه علماء السنة بما يوافق العقل والنقل ، ولو نظرة فيما عند أصحاب هذه الإشكالات لرأيت ما هو أطم وأعظم ، وصدق الله القائل: ( ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا) .

7ـ العموم والشمول والصلاحية لكل زمان ومكان ، ذلك لأن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم آخر الرسل ، وشريعته آخر الشرائع ، والناس جميعا مخاطبون بها قال تعالى: ( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ) وقال تعالى: ( لأنذركم به ومن بلغ ) فلا بد أن تكون شريعته صالحة لكل زمان ومكان ، ولذلك وجدت قواعد عند علماء السنة تحكم كل جزئية مستحدثة بحكم من أحكام الشرع ، وتلحق الجزئيات بالكليات ، والفروع بالأصول ، وترد الأشباه والنظائر إلى بعضها ، فتجمع بين المتماثلين ، وتفرق بين المختلفين ، كالقياس ، والأصل في الأشياء الإباحة ، والعمل بالعرف والمصالح المرسلة مالم يخالف ذلك نصا... الخ .

8ـ الثبات والاستقرار أمام الضربات المتوالية ، مما جعل المتمسكين بها أهل قوة في حجتهم ، أو تمكين وظهور على غيرهم ، ولا يمكن أن يزيلهم عدوهم بالكلية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت