الصفحة 15 من 82

أولًا: معرفته أنه كلما اجتهد في محاسبة نفسه اليوم استراح من ذلك غدًا، وكلما أهملها اليوم اشتد عليه الحساب غدًا.

ثانيًا: ويعينه أيضًا: معرفته أن ربح محاسبة النفس ومراقبتها هو سكنى الفردوس، والنظر إلى وجه الرب سبحانه، ومجاور الأنبياء والصالحين وأهل الفضل.

ثالثًا: النظر فيما يؤول إليه ترك محاسبة النفس من الهلاك والدمار، ودخول النار والحجاب عن الرب تعالى ومجاورة أهل الكفر والضلال والخبث.

رابعًا: صحبة الأخيار الذين يحاسبون أنفسهم ويطلعونه على عيوب نفسه، وترك صحبة من عداهم.

خامسًا: النظر في أخبار أهل المحاسبة والمراقبة من سلفنا الصالح

سادسًا: زيارة القبور والتأمل في أحوال الموتى الذين لا يستطيعون محاسبة أنفسهم أو تدارك ما فاتهم.

سابعًا: حضور مجالس العلم والوعظ والتذكير فإنها تدعو إلى محاسبة النفس.

ثامنًا: البُعد عن أماكن اللهو والغفلة فإنها تنسي الإنسان محاسبة نفسه.

تاسعًا: ذكر الله تعالى ودعاؤه بأن يجعله من أهل المحاسبة والمراقبة، وأن يوفقه لكل خير.

عاشرًا: عدم حسن الظن الكامل بالنفس؛ لأن ذلك ينسي محاسبة النفس ويجعل الإنسان يرى عيوبه ومساوئه كمالًا.

كيفية محاسبة النفس:

ذكر العلماء أن محاسبة النفس تكون قبل العمل وبعده.

أما قبل العمل: فيقف عند أول همه وإرادته، ولا يبادر بالعمل حتى يتبين رجحانه على تركه.

قال الحسن البصري: رحم الله عبدًا وقف عند همّهِ، فإن كان لله مضى، وإن كان لغيره تأخر.

ومحاسبة النفس بعد العمل: وهو أنواع:

محاسبتها على طاعة قصرت فيها من حق الله تعالى فلم يوقعها على الوجه الذي ينبغي، وحق الله تعالى في الطاعة ستة أمور هي:

الإخلاص في العمل، والنصيحة لله فيه، ومتابعة الرسول فيه، وشهود مشهد الإحسان فيه، وشهود منّة الله عليه، وشهود تقصيره فيه بعد ذلك كله.

وأن يحاسب نفسه على أمر مباح أو معتاد: لمّ فعله؟ وهل أراد به الله والدار الآخرة؟ فيكون رابحًا، أو أراد به الدنيا وعاجلها فيخسر ذلك الربح، ويفوته الظفر به.

وفي الختام أسأل الله أن يرزقنا العلم النافع

وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الاثنين 22/ 4 / 1429هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت