الصفحة 61 من 82

بعض طلاب العلم

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا.

وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) .

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) .

أما بعد:

فهذه مقدمة أقدمها في بداية درس (شرح الأصول الثلاثة) أحببت أن أذكر بها نفسي والجميع ببعض الأمور وبعض التنبيهات التي أسأل الله أن تكون نافعة مفيدة خالصة لوجه الله تبارك وتعالى.

وأول هذه التنبيهات:

معرفة فضل العلم

ينبغي على الإنسان السائر في طريق طلب العلم أن يعرف فضل العلم، لان الإنسان لا يمكن أن يستمر في شيء من الطاعات أو العبادات لا يعرف قيمته، وما تساهل في العلم الشرعي من تساهل إلا لأنهم لم يعرفوا قيمته ولم يعرفوا قدره.

والنصوص كثيرة من الكتاب والسنة وأقوال السلف في فضل العلم وفي شرفه وأنه من أفضل العبادات وأجل القربات إذا أخلص الإنسان لله.

لأن فيه جهادًا ضد الأعداء، وفيه نشر للسنن، وفيه الرد على أهل البدع والضلال، وفيه نشر العقيدة الصحيحة.

ولذلك ذهب جمع من أهل العلم إلى أن أفضل التطوعات هو طلب العلم الشرعي.

فمن النصوص في فضل العلم:

الآية الأولى: قوله تعالى (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .

هذه الآية من أعظم الأدلة على فضل العلم

قال القرطبي:

هذه الآية دليل على فضل العلم وشرف العلماء، فإنه لو كان أحد أشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن العلماء.

وقال ابن القيم بعد أن ذكر هذه الآية: في كتابه (مفتاح دار السعادة) .

وهذا يدل على فضل العلم وأهله من وجوه:

أحدها: استشهادهم دون غيرهم من البشر.

والثاني: اقتران شهادتهم بشهادته.

والثالث: اقترانها بشهادة الملائكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت