وقد قال الزهري"من رام العلم جملة ذهب عنه جملة ولكن الشيء بعد الشيء مع الأيام والليالي"
ويقول ابن عبد البر"طلب العلم درجات ومراقي ورتب لا ينبغي تعديها فمن تعداها جملة فقد تعدى سبيل السلف رحمهم الله ومن تعداها عامدًا ضل ومن تعداها جاهلًا زل".
وأيضًا من الفوضوية:
إن بعض المبتدئين يحضر دروس كثيرة حتى على شبكة الانترنت.
فمثلًا ربما بعضهم يحضر سبعة دروس، هذه الدروس ربما بعضها ليست على مستواه، وبعضها الشيخ يشرح في هذا المتن في آخره، مثلًا: دخل مع الشيخ في الفقه والشيخ يشرح في آخر الفقه في باب مثلًا: الإقرار أو باب الشهادات. وبعض الكتب تكون موسعه وبعض الكتب تكون غير مناسبة للمبتدىء، فهذه كلها فوضوية في طلب العلم موجودة عند الكثير، هي من أسباب تخاذل وتكاسل الكثير والكثير من الطلاب والطالبات في طلب العلم.
وهذه الفوضوية كما قلت تضيع الوقت وتضيع العمر وتضيع الجهد.
فعلى الإنسان أن يبدأ كما قلت حبة حبة، شبرًا شبرًا، شيئًا شيئًا، وإن لم يستطع يسأل أهل العلم ويسأل عالمًا يثق به حتى يبين له الطريق (وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا) .
ينبغي من أراد أن يطلب العلم أن يأتيه من بابه وإلا فلن يستطيع أن يستمر وسيزل كما زل غيره كثير.
لأن العلم كثير والكتب كثيرة والدروس كثيرة فالإنسان الذي لا يعرف ماذا يأخذ وماذا يترك سوف يزل.
هذه أيها الأخوة بعض النقاط ذكرتها في بداية هذا الدرس وغيرها سنذكرها إن شاء الله ضمن الشرح.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
أخوكم
الشيخ / سليمان بن محمد اللهيميد
السعودية - رفحاء