الصفحة 66 من 82

وصفين حرب بين علي ومن معه ومعاوية ومن معه - أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إليها بقول (لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة دعواهما واحدة) . متفق عليه

وقعت هذه الحرب بصفين في ذي الحجة سنة ست وثلاثين من الهجرة وكان بين الفريقين قتل عظيم والله المستعان

الأمر الثالث: على الإنسان أن يكون همه أولًا وأخيرًا إصلاح قلبه.

أن يراقب قلبه ويطهره من الغل والحسد والبغضاء

لأنه إذا صلح صلح سائر الجسد وإذا فسد فسد سائر الجسد

قال - صلى الله عليه وسلم: (إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب) . متفق عليه

وقال تعالى (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم) .

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك".

إن الإنسان الذي يطلب العلم ينبغي أن يكون قلبه طاهرًا أبيض كاللبن بل أبيض من اللبن لا يحقد على أحد ولا يحسد أحدًا ولا يبغي على أحد , يفرح بإخوانه ويكون قلبه سليمًا صافيًا كما قال النبي - عليه السلام:"لا تحاسدوا"وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"هل أدلكم على أفضل الناس كل مخموم القلب صدوق اللسان"قالوا: صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب. قال: الذي لا غل ولا حسد ولا بغي فيه"."

فالمقصود من الطالب أن يهتم بهذه النقطة.

كثير من الناس يهتمون بالظاهر دون الباطن فوقع فيهم من الرياء وحب الرئاسة والشهرة الخفية وغيرها الكثير والكثير

الإنسان في بداية طلب العلم ينبغي أن يراقب قلبه دائمًا وأبدًا ولا يتركه، إنما يحاسبه دائمًا وأبدًا هل هذا العمل لله أو لغير الله هل هذا القلب يحسد أو يغل أو لا ..

الأمر الرابع: الحذر من الفوضوية عند بعض طلاب وطالبات العلم.

إن من الأمور التي يجب على طالب العلم أن يحذرها الفوضوية.

بعض المبتدئين بالطلب يعيش فوضوية تذهب بعمره، وتذهب بوقته، ويصاب بالكسل والملل، ومن ثم يفتر.

فمثلًا: بعضهم يبدأ بمتن من المتون ثم ما إن يبدأ به حتى يكسل ولا يكمله ويذهب لمتن آخر في فن آخر، يبدأ بمتن في التوحيد مثلًا، ثم يذهب ولا يكمله، ثم يذهب لمتن في الفقه أو في الحديث أو في التفسير.

وهذه الطريقة خطأ ليست طريقة السلف وليست الجادة في طلب العلم , هذه الطريقة خطأ لا تنتج شيئًا ولا تخرج متعلمًا على طريقة السلف.

الإنسان إذا بدأ بمتن يبدأ به حتى يكمله ولا ينصرف إلى متن آخر.

وأيضًا بعض المبتدئين أو بعض طلاب العلم يبدأ بمتن مثلًا متن الأصول الثلاثة وأثناء الدراسة يذهب ويقرأ شرح هذا المتن على شيخ آخر، يعني يطلع على شروح أخرى، يطلع على شرح الشيخ الفلاني وشرح الشيخ الفلاني وشرح الشيخ الفلاني ويقرأ عدة شروح وهذا يشتته ويشتت ذهنه ويشتت أموره مما يجعله يستصعب العلم.

• إن الإنسان إذا بدأ بمتن لا ينشغل بشروح حتى ينتهي من المتن الذي معه فإذا انتهى على هذا الشيخ، لا مانع بعد أن ينتهي أن يقرأ بعض الشروح على هذا المتن ليستفيد وينظر ما ذكره هذا الشيخ ولم يذكره الآخر.

لكن أثناء الدراسة لا ينشغل ويقرأ شرح فلان وشرح فلان والكتاب الفلاني والكتاب الفلاني فهذا يشتته ويصعب عليه العلم.

فالإنسان ينبغي أن يأخذ العلم حبة حبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت