الصفحة 141 من 227

(د) والفينيقية على ساحل فلسطين ولبنان. (هـ) وإلى تفضيل الفارسية- بوصفها لغة آرية- على العربية بوصفها لغة سامية. (و) وإلى أن الذي حمل أمارات الحياة الأدبية الجديدة في الشرق العربي في نهإية القرن التاسع عشر، وكذا في الشرق الإسلامي، وحمل مظاهر الحضارة عامة- هم نصارى لبنان الذين تعلموا واستوحوا من جهود المبشرين الأمريكيين في سوريا. (ز) وإلى البربر وحدهم هم أصحاب المدنية في شمال إفريقية والأندلس. (ح) التنفير من حياة المسلمين الحاضرة؛ لأنها حياة بدائية ذليلة. (ط) وإلى أن السبب في ذلك هو تعاليم الإسلام والتمسك بها . ووجدت جراثيم الشعوبية مرتعًا خصيبًا في الطبقات الحاكمة، إذ أن هذه الطبقات للأسف من أفسد الطوائف في تاريخنا، إنها في الأغلب أقرب إلى الكفر منها إلى الإيمان. وهاك مثلين لاثنين من الحكام الذين بذلوا جهودًا ظاهرة في تغليب النزعات الشعوبية على تعاليم الإسلام. ـ أولهما الخديوي إسماعيل باشا. فهذا الحاكم المصري أعلن رغبته في جعل البلاد قطعة من أوروبا، وانفصل في حياته الخاصة عن التكاليف الدينية، وتوسع في الشهوات الجنسية، وفتح باب الاقتراض بالربا على مصراعيه، واستوزر أرمنيًّا اسمه"نوبار باشا"استبدل القوانين الغربية بالشريعة الإسلامية. وبتلك السيرة أخذت الأمة الإسلامية تواجه زحف الانحلال والإلحاد على حاضرها ومستقبلها. ـ والحاكم الثاني هو مصطفى كمال القائد التركي المشهور. هذا الرجل أظهر الإسلام حتى أمكنه أن يستفيد من قوى المؤمنين في طرد الغزاة الأجانب . ص _148

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت