الصفحة 37 من 227

تلك المصيبة أنست ما تقدمها ومالها من طوال الدهر نسيان يا راكبين عتاق الخيل ضامرة كأنها في مجال السبق عقبان وحاملين سيوف الهند مرهفة كأنها في ظلام النقع نيران وراتعين وراء النهر في دعة لهم بأوطانهم عز وسلطان أعندكم نبأ من أهل أندلس فقد سرى بحديث القوم ركبان كم يستغيث بنا المستضعفون وهم قتلى وأسرى فما يهتزإنسان!؟ ماذا التقاطع في الإسلام بينكم وأنتم يا عباد الله إخوان! ألا نفوس أبيات لها همم أما على الخير أنصار وأعوان يا من لذلة قوم بعد عزهم أحال حالهم جور وطغيان بالأمس كانوا ملوكًا في منازلهم واليوم هم في بلاد الكفر عبدان فلو تراهم حيارى لا دليل لهم عليهم في ثياب الذل ألوان ولو رأيت بكاهم عند بيعهم لهالك الأمر واستهوتك أحزان يا رب أم وطفل حيل بينهما كما تفرق أرواح وأبدان وطفلة مثل حسن الشمس إذ طلعت كأنما هي ياقوت ومرجان يقودها العلج للمكروه مكرهة والعين باكية والقلب حيران لمثل هذا يذوب القلب من كمد إن كان في القلب إسلام وإيمان إن عروبة الأندلس التي بقيت ثمانية قرون أتت عليها الصليبية من القواعد. ومنذ ظهر الإسلام والصليبية تستقتل في مقاومته، ولا ترى راحة ضميرها إلا في الإجهاز عليه. وقد واتتها الفرص فمحت الإسلام من الجزائر المبعثرة في البحر الأبيض المتوسط، ولم تدع فيها أثارة للعرب . ص _042

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت