فهرس الكتاب
تلك المصيبة أنست ما تقدمها ومالها من طوال الدهر نسيان يا راكبين عتاق الخيل ضامرة كأنها في مجال السبق عقبان وحاملين سيوف الهند مرهفة كأنها في ظلام النقع نيران وراتعين وراء النهر في دعة لهم بأوطانهم عز وسلطان أعندكم نبأ من أهل أندلس فقد سرى بحديث القوم ركبان كم يستغيث بنا المستضعفون وهم قتلى وأسرى فما يهتزإنسان!؟ ماذا التقاطع في الإسلام بينكم وأنتم يا عباد الله إخوان! ألا نفوس أبيات لها همم أما على الخير أنصار وأعوان يا من لذلة قوم بعد عزهم أحال حالهم جور وطغيان بالأمس كانوا ملوكًا في منازلهم واليوم هم في بلاد الكفر عبدان فلو تراهم حيارى لا دليل لهم عليهم في ثياب الذل ألوان ولو رأيت بكاهم عند بيعهم لهالك الأمر واستهوتك أحزان يا رب أم وطفل حيل بينهما كما تفرق أرواح وأبدان وطفلة مثل حسن الشمس إذ طلعت كأنما هي ياقوت ومرجان يقودها العلج للمكروه مكرهة والعين باكية والقلب حيران لمثل هذا يذوب القلب من كمد إن كان في القلب إسلام وإيمان إن عروبة الأندلس التي بقيت ثمانية قرون أتت عليها الصليبية من القواعد. ومنذ ظهر الإسلام والصليبية تستقتل في مقاومته، ولا ترى راحة ضميرها إلا في الإجهاز عليه. وقد واتتها الفرص فمحت الإسلام من الجزائر المبعثرة في البحر الأبيض المتوسط، ولم تدع فيها أثارة للعرب . ص _042