الصفحة 67 من 227

المدينة والاستقرار فيها . ص _071

حرب تزوير الإحصاءات نحن العرب نهتم بكل مسلم على ظهر الأرض، فهو ثمرة رسالتنا وجزء من كياننا الروحي. ولو وجد بالمريخ مسلم لقامت للفور أواصر الود تصل حبالنا بحبله. وقد أسلفنا القول أننا ندرس الوطن العربي على أنه جزء من الوطن الإسلامي. والواقع أن العرب - وإن اتسعت بلادهم- لا يبلغ عددهم أكثر من خمس جملة المسلمين في العالم. وإخوان العقيدة هؤلاء لهم في قلوبنا مكان، وفي أعناقنا ذمام، ويستحيل أن ننسى مشكلاتهم أو نتبلد لآلامهم، أو نفرط في روابطهم. ومن حق الشعوب المسلمة أن تحيا في جو الإيمان الذي اقتنعت به، وأن تحتكم في شئونها كافة إلى النصوص التي تقدسها. كما أن من حقها أن تتضام أو تتضافر لبلوغ هذه الغاية ولإزاحة العوائق التي تعترضها. ويبدو هذا الحق جليًّا في البلاد التي يكون فيها المسلمون كثرة. أما حيث يكونون قلة؛ فلابد من أن يعيشوا وراء سياج عقائدهم وحدها، مؤدين من شعائر الإسلام مالا يعرضهم لصدام، مرددين قول الله:"رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الفَاتِحِينَ". إن هناك إحصاءات تكشف عن جملة المسلمين في العالم والأوطان التي توزعوا عليها وهي إحصاءات أدنى إلى الدقة من غيرها. ولا ننسى أن أعداد المسلمين في الأمم الشيوعية السابقة أو في ظل الحكومات النصرانية موضع مماراة، وأخذ ورد، بيد أن تلك الإحصاءات قاربت الصواب جهدها ولا ملحظ عليها إلا أنها سجلت من بضع سنين زاد المسلمون خلالها قليلًا، كما يشير إلى ذلك آخر إحصاء وقع في مصر، وأن عدة تغييرات سياسية مهمة وقعت خلال هذه الفترة يجب أن تستدرك. ذلك، ويلاحظ القارئ أن المسلمين كثرة في نحو 38 قطرًا ، أي ما يقرب من ثلث الأمم المتحدة وتجاوز خمس سكان العالم . ص _072

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت