فهرس الكتاب
ويختلف الأمر تمامًا في حال اعتماد المنظمات الخيرية على تمويل نفسها من خلال وجود الأوقاف والاستثمار، فإنها حينئذ لا تحتاج إلى التزلف والتصنع وتلميع الصورة، وكسب ود الداعمين، ولو خالف ذلك واقعها، كما أنها ستجد مناخًا لرسم استراتيجياتها وأهدافها وسياستها، بصورة مستقلة وبعيدة عن تسلط الداعمين، وهذا يدفعها إلى تحديد أولوياتها وإنفاق مواردها في تنفيذ هذه الأولويات.
مشكلات ضعف التنسيق بين المنظمات الخيرية:-
وقد وردت بعض الاستجابات حول هذا المعنى بما يعطي مؤشرًا كافيًا يدل على الضعف الموجود.
والتعاون والتكامل والتنسيق أمور لازمة وضرورية للمنظمات الخيرية خصوصًا ذات الأهداف المشتركة، والمنطلقات الواحدة، لما لها من فوائد كثيرة ومتعددة، منها:
الاستفادة من الخبرات المتراكمة، والعمل بمبدأ، (البدء من حيث انتهى الآخرون) ، لا إعادة وتكرار ما ابتدأ منه الآخرون، وربما الوصول إلى أسوأ ما وصل إليه الآخرون.
التكامل في مجالات الأنشطة، والملاحظ على معظم المنظمات الخيرية أنها تدور في نفس الفلك وتتبنى نفس المشاريع والأنشطة، وتكرر نفس الأخطاء، وفائدة التكامل تقديم الأهم للمجتمع، وتخصص البعض في توفير خدمات للمجتمع قد لا يتنبه إليها الآخرون، ومشكلة عدم التكامل، التزاحم في توفير خدمات قد تكون ذات أولوية للمجتمع، وقد لا تكون كذلك، ولكن لمجرد تقليد المنظمات بعضها لبعض.
ج. ... ضرورة التخصص في العمل الخيري؛ لإشباع أكثر حاجات المجتمع.
د. ... عدم التداخل والتضارب في الأنشطة المشتركة بين المنظمات الخيرية.