فهرس الكتاب
هـ. المساهمة في الوصول إلى النضوج الفكري بين القائمين على المنظمات الخيرية، وذلك بتوجيه الموارد والتبرعات، ولفت نظر المساهمين والمتبرعين إلى الجهات المتخصصة في الأعمال الخيرية، بدلًا من الاستحواذ على كل شيء والسيطرة على كل الموارد والمتبرعين، عند ذلك تكثر الأعباء ويصعب التنفيذ، وتقل الجودة وتكثر المشكلات، فيزداد التهجم على المنظمات الخيرية وتقل الثقة بها.
مشكلات الخلاف:-
وقد وردت عدة إجابات حول وجود الخلاف بين بعض المنظمات الخيرية، وأخرى حول وجود خلاف في المنظمات الخيرية نفسها، وهذا الأمر يجب الترفع عنه لمن نذر نفسه لخدمة الآخرين، ورضي أن يكون من أصحاب العمل الخيري، لأن المقصود الأسمى من العمل الخيري، إصلاح المجتمعات، ولا يمكن أن يتم إصلاح المجتمعات من خلال منظمات وأفراد يفتقدون هذه المعاني، فإن فاقد الشيء لا يعطيه.
ولعل هذا يبرر ضعف كثير من الأنشطة والأعمال الخيرية، انشغالها في الخلافات مع غيرها، وهذا يكلفها جهودًا فكرية، وربما مادية كبيرة كان الأولى صرفها لتحقيق أهدافها واستراتيجياتها المعلنة.
ضعف التطوع:-
وقد وردت عدت إجابات خلاصتها تدل على تدني مستوى الاندفاع للأعمال الطوعية وربط المساهمة بالأجور. وتعد مؤشر يعكس، ضعف الاهتمام بالمتطوعين والعمل التطوعي من قبل المنظمات الخيرية عينة الدراسة، ويعزى هذا إلى عدة أسباب، منها:-
أ. ... الضعف الاقتصادي في المجتمع، يجعل أكثر الناس تسعى وراء الرزق، وعدم توفر الوقت الكافي لدى الناس للعمل كمتطوعين.
ب. عزوف بعض المتطوعين عن التطوع في منظمات ليست قريبة من مناطق سكنهم.
ج. تعارض وقت المتطوع مع وقت العمل أو الدراسة، مما يفوت عليه فرصة المشاركة في العمل الخيري.
د. عدم وجود الإعلام الكافي عن أهداف المنظمات الخيرية، وأنشطتها التي تساهم في استقطاب المتطوعين.