فهرس الكتاب
هـ. عدم تحديد أدوار واضحة للمتطوعين في الهياكل التنظيمية بين المتطوعين، والموظفين، وعدم وجود إدارات مستقلة تتابع استقطابهم وترتب أوضاعهم.
7.عدم الاستفادة من خبرات الآخرين:-
وقد جاء في بعض الاستجابات، أن من المشكلات التي تواجه العمل الخيري عدم الاستفادة من خبرات الآخرين، وقد تم التعليق عليها في فقرة ضعف التنسيق بين المنظمات الخيرية.
لكن، تجدر الإشارة إلى أن فكرة تأسيس الهيئات الإدارية في المنظمات الخيرية، هي، الجمع بين أكثر من عقلية في أكثر المجالات التي تحتك بها في أنشطتها، وإذا تعذر هذا، فلا بد أن يكون لديها مستشارون، في الكثير من المجالات التي تهمها، فتصدر عن رأيهم ولا تتجاوزهم، وإلا فإن هذا سيؤدي إلى إضعاف المؤسسية، والاستبداد بالرأي وإهمال آراء الخبراء والمختصين، ولا يخفى ما في هذا المسلك من مفاسد كبيرة على العمل الخيري.
مشكلات عامة:-
وردت بعض المشكلات العامة التي لم يشملها التصنيف أعلاه، ومنها:-
التحيز من قبل وسائل الإعلام الجماهيرية، حيث تعكس نشاطات بعض المنظمات الخيرية وتحرم البقية.
الاهتمام بجانب المساعدات، وعدم الاهتمام بجوانب التنمية والتوعية والتأهيل، بالشكل المطلوب، وهذه من المشكلات المشهورة في العمل الخيري، أنها تسعى لتنفيذ المشاريع السريعة الثمرة التي لا تحتاج إلى جهود وأموال كبيرة في تنفيذها، ربما لانشغالها وعدم تفرغها، وربما لعدم وضوح الرؤية لديها، وتقليد الآخرين، وتترك التخطيط طويل الأجل للمشاريع التنموية والتوعوية لتأهيل أفراد المجتمع، وهي من الأمور الشاقة على النفس البشرية، والمكلفة ماديًا ومعنويًا، وتحتاج إلى جهود جبارة ووضوح رؤية وخطة إستراتيجية، وهي لن تؤتي ثمارها إلى بعد زمن قد يطول، وهذا مالا تستطيعه النفوس المتعجلة في إدارة المنظمات الخيرية.
ندرة الكتب والمراجع التخصصية في العمل المؤسسي والعمل الخيري، وهي من المشكلات التي واجهها الباحث.