الصفحة 28 من 39

تسييس العمل الخيري: ومن المشكلات ما ذكره بعض المبحوثين، من توجيه العمل الخيري من قبل البعض، ممن لم تتشبع نفوسهم بمعنى العمل الخيري ورسالته، فيستخدمه كستار وشعار لأغراض حزبية أو سياسية تخرج العمل الخيري عن مضمونه ومحتواه، وهذا المنهج يضر بالعمل الخيري كثيرًا، ويفقده المصداقية والأمانة التي هي من مقومات نجاحه وضروريات وجوده، فضلًا عن سوء الظن بالعمل الخيري لدى الكثير من أفراد المجتمع والجهات الرسمية، وحري بمن تشبعت نفوسهم بمضامين العمل الخيري الترفع عن هذا المسلك والإبقاء على وجه العمل الخيري مشرق وناصع، حتى لا يعرض المتعاطفون والخيرون عن دعمه والوقف إلى جانبه.

هـ. عدم وجود آليات منصفة لتقييم المنظمات الخيرية العاملة في الساحة، وقد يتساوى الجميع في استحقاقات المساعدات الحكومية، وهي دعوة وجهها بعض المستجيبين للجهات الرسمية أن تمارس مسؤولياتها في إيجاد معايير سليمة لتقييم العمل الخيري والبعد عن الظنون الخاطئة غير المبنية على معايير واقعية سليمة.

الحلقة الرابعة:

التوصيات ومقترحات التطوير والتحديث

تمهيد:

نوصي القائمين على المنظمات الخيرية بالارتفاع إلى مستوى المسؤولية، التي وضعوا أنفسهم فيها من خلال اختيارهم لهذا الطريق، فإن هذا المجال لا يصلح له إلا أناس توفرت لديهم معايير ذاتية ومواصفات معنوية، أبرزها تقديم الخدمة للآخرين، وإيثار راحتهم وسعادتهم على راحتهم الشخصية، وهذه معاني تتطلب توفر مقدار من حب الآخرين وإسعادهم، وتقديم راحتهم والسهر على خدمتهم، مع ما يلازم ذلك من الأمانة على حقوقهم وحقوق المتبرعين، والصدق في ذلك، والتفاني من أجله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت