فهرس الكتاب
... إن النجاح الملموس في البناء المؤسسي للمنظمات الخيرية، الذي أثبتته هذه الدراسة، يجعلنا نقف وقفة المتأمل، أمام هذه الجهود، التي تبذل على الرغم من المعوقات والصعوبات التي تواجهها، إلا أنها استطاعت أن تقدم شيئًا ملموسًا، وتتجاوز الكثير من العقبات.
وحتى يستمر البناء المؤسسي في تحقيق نجاحات أكثر، فإننا نوصي القائمين عليه بالأخذ بالمقترحات التالية:-
1-إعادة النظر في الأنظمة الحالية، وتبني الأنظمة الإدارية الحديثة:-
وذلك من أجل مواكبة المتغيرات العالمية والمحلية، المتسارعة، وإعادة النظر في الهياكل الإدارية التي تركز على المهام والانجازات، أكثر من القواعد والإجراءات، حتى تتحول من منظمات تقليدية إلى منظمات حديثة ذات هياكل محددة في مستوياتها التنظيمية والإدارية، وتعمل بروح الفريق، وإلى منظمات متعلمة، تعمل بالتعلم من تجاربها ومن تجارب المنظمات الرائدة، ويقوم عليها مدراء وعاملون، لديهم دوافع ذاتية للتعلم، واكتساب المعرفة، والبناء عليها، ومن منظمات تعتمد مركزية القرار، إلى منظمات تعمل باللامركزية، وتمكن المديرين والمؤهلين، من العاملين كصناع قرارات، في مستوياتهم الإدارية، ومن الإدارة بالأوامر، إلى الإدارة بالمشاركة، ومن الإدارة بالتخمينات، إلى الإدارة بالمعلومات، ومن الإدارة الكسولة، إلى الإدارة بالابتكار.
2-تبني التخطيط الاستراتيجي وتحسين جودة الخدمات:-
إن من أهم الإجراءات التي ينبغي أن تقوم بها قيادة المنظمات الخيرية، هي التخطيط الاستراتيجي المبني على تحديد الرؤية المشتركة والأهداف والاستراتيجيات، التي تعكس تطلعات المؤسسة المستقبلية على المدى البعيد، وتجعلها أكثر وضوحا وتركيزا، وأسهل فهما وتحقيقا، من قبل جميع العاملين.