فهرس الكتاب
وفي ظني، أن تقصير قيادات المنظمات تجاه سياسة دعم الإعلام في المنظمات، وإن كان له ما يبرره، من قلة الإمكانيات، إلا أنها لا بد أن تتنبه إلى كوننا في عصر أحد أبرز سماته الإعلام ولغة الإعلام وصناعة الرأي العام، والمنظمات الخيرية كلها تعتمد على التسويق من خلال الإعلام، ونجاح المنظمة دالة تتأثر بحجم النشاط الإعلامي لها.
وفي تقديرنا، أن التخفيف من دعم بعض المشاريع الثانوية، وتخصيص هذا الدعم لتطوير الإعلام والمجال الإعلامي للمنظمة، إضافة إلى جعل ذلك ثقافة، وعمل الخطط اللازمة لذلك، واختيار الأكفاء، من الكوادر المتخصصة؛ فإن هذا سيؤدي إلى ظهور وازدهار ونمو هذه المنظمات، وسيغير المجتمع نظرته القاتمة حولها، وسيدعمها بدفع أبنائه في التطوع لتنفيذ أعمالها.
ونحث على السعي لإقناع الجهات الإعلامية الرسمية لتبني الدعاية والترويج لأنشطة المنظمات الخيرية، فلو تعلم هذه المؤسسات أثر المنظمات الخيرية في تنمية المجتمع، ومدى مشاركتها في إستراتيجية مكافحة الفقر، لأفسحت لها المجال، لكن ذلك يتطلب جهودًا كبيرة في إقناعها بحقيقة الرسالة الخيرية لهذه المنظمات.
9-الاهتمام بالنظم واللوائح الإدارية:-
وتنظيم الحقوق والواجبات وكتابة السياسات اللازمة، ووضع الأدلة والإجراءات وقواعد العمل مع وضوح الموازنات، وكل ما من شأنه أن يخرج المؤسسة من رؤوس المؤسسين والقائمين، إلى الواقع المكتوب، الذي يستطيع أن يسترشد به من يأتي بعدهم، إذا غابت تلك الرؤوس.
ولن تكون المؤسسة، مؤسسة، حتى تتوفر لديها الأدلة لكافة الإجراءات المبنية على الأهداف والاستراتيجيات، والتقصير في ذلك، يؤدي إلى البلبلة والتخبط، ثم ضياع المؤسسات، عندها يأتي دور الأفراد في إنقاذ مؤسسات أهلكوها بسوء إدارتهم لها، وعدم التوضيح والتفصيل للأهداف والمهام والإجراءات والموازنات.