فهرس الكتاب
انتهت إليه رئاسة الفقه بالعراق بعد أبي يوسف ، وتَفَقَه به أئمةٌ وصنَّف التصانيف .وكان من أذكياء العالم ( المناقب للحافظ الذهبي - ص 50 ) .
وذكر البويطي عن الشافعي أنه قال: أعانني الله تعالى في العلم برجلين في الحديث بابن عينيه ، وفي الفقه بمحمد بن الحسن رضي الله عنهما . وروى الديلمي أن الشافعي قال: جالسته عشر سنين وحملت من كلامه حملي جمل، لو كان يكلمنا على قدر عقله ما فهمنا كلامه ،ولكنه كان يكلمنا على قدر عقولنا ( ذيل الجواهر المضية ص527-528) .
وقال الأمام أحمد بن حنبل: إذا كان في المسالة قول ثلاثة لم يسع مخالفتهم. قيل من هم ؟ قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن ، فأبو حنيفة أبصر الناس بالقياس ، وأبو يوسف أبصر الناس بالآثار ، ومحمد بن الحسن أبصر الناس بالعربية ( الأنساب للسمعاني 8/204 ) . وقال إبراهيم الحربي: سألت أحمد بن حنبل من أين هذه المسائل الدقاق ؟. قال: من كتب محمد بن الحسن .وذكر بعض أصحاب محمد بن الحسن أنه كان حزبه في كل يوم وليلة ثلث القرآن، ويحكى عنه ذكاء مفرط ،وعقل تام،وسؤدد وكثرة تلاوة (مناقب أبي حنيفة وصاحبيه للحافظ الذهبي ص 59) .
وخرج الكسائي ومحمد بن الحسن مع هارون الرشيد الى الرّي (طهران الحالية) فماتا بها في يوم واحد ، فقال الرشيد: دُفنت اليوم اللغة والفقه. (راجع فيما تقدم تاريخ بغداد 172-182 عدا المواضع التي أُشرت فيها مراجع أخرى ) .
الأمام زفر بن الهذيل رحمة الله تعالى
( المولود سنة 110 هجرية ـ المتوفى 158 هجرية )
هو زفر بن الهذيل بن قيس البصري ، كان أبو حنيفة رحمة الله تعالى يُجلُّه ويعظِّمه ويقول: هو أقيس أصحابي ( الفوائد البهية في تراجم الحنيفة /75) .
وقال أبو معين وأبو نُعيم: كان ثقة مأمونا .
وقال أبو عمر: كان زفر ذا عقل ،وفهم ،وورع ،وكان ثقة في الحديث (الجواهر المضيَّة 1/ 243 إلى244 ) .