الصفحة 18 من 218

وقال إبراهيم بن سليمان: كان إذا جالسناه لم نقدر أن نذكر الدنيا بين يديه،فإذا ذكرها واحد منا قام عن مجلسه وتركه في موضعه .

وقال عبد الله بن المبارك: سمعت زفر يقول: لا نأخذ بالرأي ما دام أثر ، وإذا جاء الأثر تركنا الرأي. وقال وكيع: ما نفعني مجالسة أحد مثل ما نفعني مجلسة زفر . وقال فضل بن دُكين: لما مات الأمام ( أبو حنيفة ) لزمته ( يعني زفر ) ،لأنه كان أفقه أصحابه وأورعهم، فأخذت الحظ الأوفر منه.وقال الحسن بن زياد: كان زفر وداود الطائي متؤاخيين، فترك داود الفقه وأقبل على العبادة، وأما زفر فجمع بينهما . وقال محمد بن وهب: إنّه كان من أصحاب الحديث، وكان أحد العشرة الذين دونوا الكتب ( هذا كله من ذيل الجواهر 534-536 ) .

[ السلسلة الذهبية المباركة للمذهب الحنفي ]

الفقه: زَرَعه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، وسقاه علقمة، وحصده إبراهيم النخعي ، ودَاسّه حمّاد ، وطَحَنه أبو حنيفة ، وعَجَنه أبو يوسف ، وخَبَزه محمد ، فسائر الناس يأكلون من خبزه ……وشرح ذلك هو الآتي:

زَرَعه: أي أول من تكلم باستنباط فروعه عبد الله بن مسعود الصحابي الجليل ، أحد السابقين، والبدريين ، وأحد العلماء الكبار من الصحابة رضي الله تعالى عنهم.

وسَقَاه: أي أيّده ، ووضعه علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك النخعي الفقيه الكبير ،عم الأسود بن يزيد ،وخال إبراهيم النخعي ، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ،وأخذ القرآن والعلم عن ابن مسعود ،وعليّ، وعمر، وأبي الدرداء، و عائشة، رضي الله عنهم أجمعين .

وحَصَده: أي جمع ما تفرق من فوائده، ونوادره، وهيأه للانتفاع به، إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود أبو عمران النخعي الكوفي، الإمام المشهور الصالح الزاهد.

ودَاسَه: أي اجتهد في تنقيحه ، وتوضيحه حماد بن أبي سليمان الكوفي، شيخ الامام أبي حنيفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت