الصفحة 19 من 218

وطَحَنه: أي أكثر أصوله، وفرّع فروعه، وأوضح سُبُلَه إمام الأمة، وسراج الملة أبو حنيفة النعمان، فانه أول من دوّن الفقه، ورتّبه أبوابا، وكتبا، على نحو ما عليه اليوم ، وتبعه مالك في موطَئه ، ومن كان قبله إنما كانوا يعتمدون على حفظهم .

وعَجَنه: أي دقق النظر في قواعد الامام، وأصوله، واجتهد في زيادة استنباط الفروع منها والأحكام، تلميذ الامام الأعظم أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم قاضي القضاة ، فإنه كما رواه الخطيب في تأريخه أول من وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة ، وأملى المسائل ونشرها وبث علم أبي حنيفة في أقطار الأرض .

وخَبَزه: أي زاد في استنباط، الفروع ،وتنقيحها، وتهذيبها، وتحريرها ،بحيث لم تحتج الى شيّ آخر ،الامام محمد بن الحسن الشيباني تلميذ أبي حنيفة،وأبي يوسف محرر المذهب النعماني المُجمع على فقاهته .

فسائر الناس يأكلون من خبزه: أي خبز محمد الذي خبزه من عجين أبي يوسف من طحين أبي حنيفة رحمهم الله تعالى . ( من مقدمة الدر المختار ورد المحتار ) .

شعر:

الفقه زرع ابن مسعودٍ و علقمةٌ حصّاده ثم إبراهيم دوّاسُ

نعمانُ طاحنُه يعقوبُ عاجنُه محمدٌ خابزٌ والآكل الناسُ

أئمة المذهبين الحنبلي والشافعي

تتلمذوا على أصحاب الامام أبي حنيفة رحمهم الله تعالى أجمعين

….. ثم كان من بعد مالك بن أنس ،محمد بن إدريس المطلبي الشافعي، رحمهما الله تعالى ،و قد رحل الشافعي الى العراق من بعد مالك، ولقي أصحاب الامام أبي حنيفة، وأخذ منهم، ومزج طريقة أهل الحجاز بطريقه أهل العراق، واختُص بمذهب ، وخالف مالكا في كثير من مذهبه .

وجاء من بعدهما أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ،وكان من عليّة المحدثين، وقرأ أصحابه على أصحاب الامام أبي حنيفة ،مع وفور بضاعتهم من الحديث، فاختُصوا بمذهب آخر ( مقدمة ابن خلدون ص 447 / 448 ) .

أشهر كتب المذهب الحنفي

كتب ظاهر الرواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت