الصفحة 20 من 218

لقد تكرر في كتب الحنفية كلمة (( ظاهر الرواية ) )، ولا بد للطالب أن يعرف معنى هذه الكلمة.

فاعلم: أنّ ابن عابدين الشامي في رسالته ( عقود رسم المفتى ) قال:

وكتب ظاهر الرواية أتت ستًا وبالأصول أيضا سميّت

صنّفها محمد الشيباني حرر فيها المذهب النعماني

الجامع الصغير والكبير والسير الكبير والصغير

ثم الزيادات مع المبسوط تواترت بالسند المضبوط

كذا له مسائل النوادر إسنادها في الكتب غير ظاهر

وبعدها مسائل النوازل خرجها الأشياخ بالدلائل

[ ويجمع الكل كتاب الكافي فاظفر به يا صاح فهو الكافي]

ثم قال ابن عابدين الشامي ( رح ) : ( اعلم أنّ مسائل أصحابنا الحنفية على ثلاث طبقات:

الأولى: مسائل الأصول..وتسمى ظاهر الرواية أيضا ، وهي مسائل رويت عن أصحاب المذهب أنفسهم وهم:- ( الإمام أبو حنيفة ، والإمام أبو يوسف، ومحمد بن الحسن -رحمهم الله تعالى -) ، ويقال لهم العلماء الثلاثة .. وقد يلحق بهم الإمام زفر بن الهذيل ، والحسن بن زياد ، وغيرهم (رحمهم الله جميعا ) ، و كلهم ممن أخذ الفقه عن الإمام الأعظم (عليه الرحمة ) . لكن الغالب الشائع في ظاهر الرواية أن يكون القول قولا لأحد الثلاثة ،أو أحدِهم .

ثم هذه المسائل التي تسمى بـ (ظاهر الرواية ) أو (الأصول) ،هي ما ذكر في كتب ( محمد بن الحسن الشيباني ) التي هي:

المبسوط.

الزيادات.

الجامع الكبير.

الجامع الصغير.

السير الكبير.

السير الصغير.

وإنما سميّت بظاهر الرواية ، لأنها رويت عن ( محمد ) برواية الثقاة ، فهي ثابتة عنه عن الإمام، إمّا:برواية متواترة …أو مشهورة .

الثانية: مسائل النوادر ، وهي: مسائل مروية عن أصحاب المذهب المذكورين ، لكن لا في كتب ظاهر الرواية المذكورة ، بل في كتب محمد الأخرى مثل: الهارونيات ، والرقيّات ، والكيسانيات، والجرجانيات … . وإمّا في غير كتبه ، مثل: كتب ( محمد بن سماعه ) و ( الحسن بن زياد ) و (نوح بن أبي مريم ) … وغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت