فهرس الكتاب
منها: أن يُعمل حوضٌ بقدر مساحة الجزء الذي فيه الماء من البئر ، ثم يسحب الماء من البئر ويوضع في الحوض ، فإذا امتلأ اُعتبر ذلك كافيًا ومجزيًا ،لاعتبار البئر طاهرة ] .
وروي عن محمد بن الحسن ، صاحب أبي حنيفة (رح) ، أنّه قال:
يُنزحُ من مثل تلك البئر، مائتا دلو الى ثلاثمائة دلو .
وقال في الدر المختار: وهذا - أي ما روي عن محمد - أيسر ، وذلك - أي الأخذ بقول عدلين - أحوط له .
وقال ابن عابدين: قوله وذاك - أي ما في المتن -أحوط ، للخروج عن الخلاف ،ولموافقته للآثار ( 1/ 143 ) .
وذكر صاحب الهداية: لمعرفة مقدار الماء في البئر المعينة طريقتين عن أبي يوسف رحمة الله تعالى:
الأولى: أن تُحفر حُفرةٌ بقدر طول الماء وعُرضه وعُمقه ،فينزح الماء وتملأ الحفرة، فإذا امتلأت حكم بطهارة البئر .
الثانية: أن يدخل في البئر مثل قصبة ، أو حبل يابس ، ويجعل لمبلغ الماء علامة ، فينزح منها عشرون دلوا مثلا ، ثم تُعاد القصبة ، فيُنظرُ كم انتُقص من الماء ، فيُنزحُ لكل قدر من ذلك عشرون دلوا وهكذا .. ثم .. وثم .. .
فائدة: إذا حُكم بطهارة البئر بعد نزح ما فيها ، كلًا في بعض الأحوال ، أو بعضًا في بعض الصور ، يطهرُ بذلك الدلو ، والرِشاء - أي الحبْلُ الذي يُسحب به الماء من البئر- ، ويد المستقي، وجدران البئر ، وترابها ، ولايحتاج الى غسل شيء من ذلك .
فائدة: إخراج الماء يُعتبرُ بعد إخراج النجاسة ، فلو نُزح جميع ما فيها ،مع وجود النجاسة فيها، لم تَطْهُر .
س: قد يمكن أن توُجد في البئر فأرةٌ ميتة،ولا يُدري متى وقعت،مع أن المصلين توضئوا بمائها،وغسلوا الثياب والأواني،..الخ، فماذا يجب عليهم ؟
ج: إن كانت تلك الفأرة غير متفسخة ، أعادوا صلوات يوم وليلة ، وغسلوا كل شيء أصابه ماؤها .
وإن انتفخت ، أو تفسخت ، أعادوا صلوات ثلاثة أيام ولياليها.
وهذا كلّه في قول أبي حنيفة رحمة الله تعالى .