الصفحة 37 من 218

وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى: ليس عليهم إعادة شيء ، حتى يتحققوا متى وقعت .

وهذأ أيسر ، وقول أبي حنيفة رحمة الله تعالى أحوط .

[ والأخذ بالاحتياط في العبادات واجب ،خاصة لمن يكون إماما في الناس ، والأخذ بالأيسر يكون في مواضع الضرورة ، كالمسافر ،والمريض ، والمحبوس ومن على شاكلتهم ، إذا لم يكن إماما ] .

المبحث الحادي عشر

مسائل الآسار

س: ما حكم سؤر الآدمي وغيره من البهائم ؟

ج: [ السؤر: بقية المشروب من الإناء ، أيًّا كان الشارب …إنسانًا ،أم حيوانًا . وجمعها آسار ] .

و سؤر كلِّ إنسانٍ طاهرٌ ، رجلًا كان أو امرأةً ، سواءٌ أكانا مجنبين ، أو كانت المرأة حائضًا أو نُفَسَاء ، مسلمًا كان أحدهما أو كافرًا .

وكذا الحكم في سؤرِ كلَّ حيوانً يُؤكلُ لحمهُ فهو طاهر .

[ وسؤر الفرس يدخل فيما قلناه ، لان لحمه طاهرٌ يُؤكل ، ولكن قال أبو حنيفة رضي الله عنه بالكراهية ، لان لحمه محترمٌ لا يحسُنُ ذبحُه- أي يُكره ذبحه- ،لأنه آلة الجهاد ،و (الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة ) .

ونقل عن أبي حنيفة رضي الله عنه: كراهة لحم الفرس للسبب المتقدم ، فيستتبع ذلك كراهة سؤرة ، لأن حكم السؤر تابع لحكم اللحم الذي يلامسه .

وأدلة طهورية هذه الأشياء مفصلة في المطوّلات ].

وسؤر الكلب ، والخنزير ، وسباع البهائم -كالذئب ، والأسد ، والثعلب .. الخ -، نجسٌ لأنها تأِكل الِجِيَف.

وأما الهرَّةُ ،والدجاجة ُالمخلاّة - [ وهي التي لم تحبس ، وتأكل كل شيء ، واحتمال أكلها للقاذورات وارد ] ، وسباع الطيور ، كالصقر ، والبازي ، مكروه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت