فهرس الكتاب
وما داموا هم الواسطة التي جاءنا عن طريقها كتاب الله عز وجل وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فإن القدح فيهم، أو الشك في عدالتهم يعد قدحا في القرآن والسنة لأن القدح في الناقل قدح في المنقول.
ولقد خرجت في الأزمنة الأخيرة نابتة تنتسب إلى أهل السنة تجرأت على أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - متأثرة بشكل مباشر، أو غير مباشر ببعض شبه الرافضة، أو من يسمون أنفسهم بالعقلانيين والعصرانيين، وأصبحنا نسمع من الرويبضات كلاما عجيبا ينال من مقام أفضل البشر بعد الأنبياء، الذين كانوا سببا في هداية البشرية، وهداية هؤلاء العاقين لهم والمنكرين لمعروفهم وفضلهم [1] .
وأنقل فيما يلي بعض ما ورد في كتاب الله عز وجل في فضلهم وعلو منزلتهم، وشهادة رب العالمين لهم بالخيرية، والإيمان الحق، وما أعد لهم من الفوز العظيم في جنات النعيم، أنصح بها من زلت به القدم في شيء من هذه المهلكات أن يتأملها ويقبل عليها بقلبه يتدبرها تدبر الطالب للحق المتجرد من أسر الهوى، والشهوة الخفية والتقليد الأعمى، والمؤمن بالمصير إلى الله عز وجل، وسؤاله سبحانه له: {ماذا أجبتم المرسلين } .
الآية الأولى: قوله تعالى: (( وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْأِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ) ) [الحجرات:7] ، هذا كلام الله عز وجل فمن نصدق؟
(1) والنصيحة هنا موجهة إلى بعض إخواننا من أبناء السنة الذين انطلت عليهم بعض شبهات القوم عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أما الرافضة الباطنيون فأمرهم مفضوح وباطلهم مدفوع والحمد لله رب العالمين.