فهرس الكتاب
الخطوات في التنازل والتحلل من الأحكام الشرعية وقد حذرنا الله عز وجل من خطوات الشيطان بقوله تعالى: (( وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ) ) (البقرة: 168) ، وما دام أن العبد يشعر بالندم، والألم ويعترف بوقوعه في المحذور، ويسعى بجهده إلى الإقلاع والتوبة فهذا على خير ويرجى له التوبة إن شاء الله تعالى. أما إذا تحول الأمر عنده إلى تبرير هذه المخالفات وتأصيلها، ومزج شهوته وهواه بشبهة يغطي بها معصيته، ومخالفته فهذه هي المصيبة، لأن هذا هو التلبيس بعينه والله عز وجل لا تنطلي عليه الحيل، ومثل هذا لا يرجى له أن يقلع من سقطته إلا أن يشاء الله تعالى.
2-الطمع في الدنيا وإغراءاتها وشهواتها:
إن الدنيا ومغرياتها، وشهواتها لا يتماسك أمامها إلا من ثبته الله عز وجل؟ فخاف مقام ربه سبحانه ونهى النفس عن الهوى، وكان في عمره حذرًا خائفًا من مزلات الأقدام ومضلات الفتن.
ولقد جدَّ في زماننا اليوم من مغريات الدنيا وفتنها، وشهواتها ما أصبح سببًا في تساقط كثير من الناس في حبائلها، وبعدهم عن طريق الاستقامة، حيث انفتحت الدنيا بزخرفها وزينتها. وشمل ذلك جميع جوانب الحياة، وساير الناس بعضهم بعضًا فيها، وتنافسوا فيها حتى أوقعهم ذلك في الترف المحرم، والتفاخر بالأموال والأولاد والمساكن واللباس إلخ؟ وكان للمرأة النصيب الأكبر من هذه الفتنة، ففتنت نفسها وفتنت غيرها، وظهرت ألوان وألوان من المخالفات الشرعية لم يسلم منها إلا من رحم الله عز وجل.
وسيأتي في مبحث قادم إن شاء الله تعالى ذكر بعض هذه المظاهر والمخالفات بشيء من التفصيل. ويندرج تحت هذا السبب من أسباب ضعف الاستقامة: الطمع في مناصب الدنيا وشهوة حب الظهور والشهرة فيقع بعض الناس بسببها في بعض التنازلات والمخالفات المجانبة لطريق أهل الاستقامة.