فهرس الكتاب
في عينه، وسوّف به، وفتح له باب الإرجاء، وقال! له: الإيمان هو نفس التصديق ؛ فلا تقدح فيه الأعمال، وربما أجرى على لسانه وأذنه كلمة طالما أهلك بها الخلق، وهي قوله"لا يضر مع التوحيد ذنب، كما لا ينفع مع الشرك حسنة". والظفر به في عقبة البدعة أحب إليه لمناقضتها الدين، ودفعها لما بعث الله به رسوله. وصاحبها لا يتوب منها، ولا يرجع عنها، بل يدعو الخلق إليها، ولتضمنها القول على الله بلاعلم، ومعاداة صريح السنة ومعاداة أهلها، والاجتهاد على إطفاء نور السنة، وتولية من عزله الله ورسوله، وعزل من ولاه الله ورسوله. واعتبار ما رده الله ورسوله، ورد ما اعتبره. وموالاة من عاداه، ومعاداة من والاه. وإثبات ما نفاه، ونفي ما أثبته. وتكذيب الصادق، وتصديق الكاذب. ومعارضة الحق بالباطل. وقلب الحقائق بجعل الحق باطلأ، والباطل حقا. والإلحاد في دين الله. وتعمية الحق على القلوب، وطلب العوج لصراط الله المستقيم. وفتح باب تبديل الدين جملة.
فإن البدع تستدرج بصغيرها إلى كبيرها، حتى ينسلخ صاحبها من الدين كما تنسل الشعرة من العجين. فمفاسد البدع لا يقف عليها إلا أرباب البصائر، والعميان ضالون في ظلمة العمى (( وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ) ) [النور: 40] .
فإن قطع هذه العقبة بعصمة من الله، أو بتوبة نصوح تنجيه منها، طلبه على: