فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 416

قال الله تعالى آمرا عباده المؤمنين بالتأسي بإمام الحنفاء عليه الصلاة والسلام في ذلك: (( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ) ) [الممتحنة:4] ، وقال سبحانه: (( لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) ) [المجادلة:22] والآيات في ذكر موالاة المؤمنين، ومعاداة الكافرين والمنافقين كثيرة ومعروفة. وليس المقصود هنا تفصيل القول في هذه المسألة العظيمة، وإنما أردت الإشارة إلى خطورة التساهل فيها، أو الوقوع في مايضعفها، ويوهنها وهي بهذه المنزلة العظيمة، وذلك بكونها أصلأ أصيلأ من أصول عقيدة التوحيد، وأن أي ضعف يصيبها أو يخدشها، إنما هو ضعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت