فهرس الكتاب
وكقول الدكتور محمد شبير"فتقدر نسبة الأرباح في كل سنة إلى رأس المال، وتوزع على أصحاب الأموال بحسب كل مال وفترة استثماره, عملًا بقاعدة (إذا ضاق الأمر اتسع) " (2) ·
فقول د· الخياط"والشريك يأمل أن ينال أرباحه دوريًا"غير كاف في تبرير توزيع الأرباح قبل عودة رأس المال, لأن الأمل لا يقدم ولا يؤخر في الحكم جوازًا أو منعًا وصحة أو فسادًا ·
إلا أن قول د· الخياط قد يكون مقبولًا في الشركات بشكل عام، كالعنان والمفاوضة أو الشركات المساهمة, لأن ما يوزع يتم باتفاق أرباب الأموال أنفسهم, وبصفتهم ملاكًا لرأس المال, وهذا لا يستقيم مع المضاربة, لأن الربح الموزع على طرفين, أحدهما يستحقه بنماء ماله، والآخر يستحقه بالعمل, أما قول د· شبير"إذا ضاق الأمر اتسع"فما أظن أن هناك ضرورة أو حاجة توصل إلى الضيق المانح للتوسع·
والحمد لله رب العالمين
الهوامش:
(1) المضاربة عقد بين طرقين يدفع أحدهما مالًا ليتجر به الطرف الثاني على أن يكون الربح بينهما حسب الاتفاق, والخسارة على رب المال, مأخوذ من الضرب في الأرض, ويسمى بالقراض ·
(2) الهداية للمرغيناني ج3 ص202 ·
(3) بدائع الصنائع للكاساني ج6 ص97 ·
(1) منح الجليل على مختصر العلامة خليل للشيخ محمد عليش ج3 ص366 - 466 ·
(2) روضة الطالبين للنووي ج5 ص021 ·
(3) المبسوط للسرخسي ج22 ص83 ·
(4) المغني لابن قدامة ج5 ص62 ·
(5) بدائع الصنائع للكاساني ج6 ص78 ·
(1) المضاربة للماوردي, تحقيق د· عبد الوهاب حواس ص751 ·
(2) المدونة ج5 ص98 ·
(1) المنتقي للباجي ج5 ص561 ·