بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب: تسلسل الأفكار في حفظ القرآن
المؤلف: الحافظ أحمد مالك شايب
دعوة:
حقوق الطبع ممنوحة لكل من له الرغبة في إعادة طبع هذا الكتاب وتوزيعه خيريًا لوجه الله تعالى مع مراعاة حق المؤلف الأدبي في نشر إسمه.
تنبيه:
تطبيق الأفكار الواردة في هذه الدراسة يستدعي أولًا الإطلاع على المصحف الشريف بما يجعل معاني ومضامين آيات القرآن الكريم مستوعبة بشكل جيد ومألوفة.
لا شك أن حفظ القرآن من الأمور الصعبة على قلب المسلم والتي تتطلب إعارتها من الجهد الخص والمعاناة المتواصلة الكثير.
وقد ورد في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تعاهدوا القرآن فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تفصيًا من الإبل في عقلها".
ولا جدال في أن حفظ القرآن الكريم هو بالأساس توفيق من الله سبحانه وتعالى ولا يعود فقط إلى الأسلوب المعين الذي يتبعه شخص ما في حفظه, فقد يتبع شخصان أسلوبًا واحدًا في الحفظ لكن يحفظه أحدهما ويعجز الآخر. كما أن هناك من يحفظ القرآن الكريم بالإطلاع والنظر المتواصل في المصحف دون الحاجة إلى اتباع نهجًا أو أسلوبًا معينًا.
الأفكار الواردة في هذه الدراسة لا ندعي أنها الأسلوب الأمثل وهي توسيع لموضوع بعنوان"أفكار في حفظ القرآن"نشر بجريدة الراية القطرية بتاريخ 30 رمضان 1416هـ, وهي محاولة لإثبات أن آيات القرآن الكريم المتتابعة أو المتسلسلة تعرّف سابقتها لاحقتها, من ناحية الشكل أو المضمون, وذلك بمعنى أنك تستطيع من نص الآية المعينة معرفة ملامح من نص الآية اللاحقة وبالتالي تساعدك على حفظ الآية من خلال حفظك لسابقتها. إذ غالبًا ما يتكرر جزء من شكل الآية المعينة أو جزء من مضمونها في الآية التي تليها. ويتضح ذلك فيما يلي:
أولًا: التكرار في شكل الآية (التسلسل الشكلي) :