وقد يأخذ التتابع في المضمون أشكالًا مختلفة كأن يكون تتابع تصنيفات وذلك بأن تقسم آيات السورة إلى عدة مجموعات كل مجموعة تتحدث حول موضوع مستقل. وقد يكون هناك رابط واضح بين تسلسل هذه المجموعات كما في سورة الهمزة حيث تتحدث المجموعة الأولى من آياتها مركزة حول تعريف الهمزة اللمزة في حين تتحدث بقية الآيات حول عذاب الحطمة الذي ينتظره فيكون الرابط بين المجموعتين هنا هو أن المجموعة الثانية فصلت الويل الذي تتحدث عنه المجموعة الأولى. وقد يكون الرابط بين المجموعات المتتابعة غير واضح كما في سورة البقرة التي تتكون أولًا من مجموعة آيات يبدو الرابط بينها واضحًا حيث تتحدث المجموعة الأولى عن أوصاف المتقين الذين يكون الكتاب هدى لهم ثم تتحدث المجموعة التي تليها عن أوصاف الذين كفروا فيبدو الرابط هنا هو أن الذين كفروا هم نقيض المتقين في حين نجد في موقع آخر من السورة نفسها مجموعتين متتابعتين من الآيات تتحدث كل منهما في موضوع يختلف عن الآخر دون وجود رابط واضح بينهما فنجد المجوعة الأولى تتحدث حول قصة خلق الله تعالى خليفة في الأرض في حين تتحدث المجموعة التالية مباشرة عن بني إسرائيل وهنا يطرح تساؤل للبحث هل حقًا لا يوجد رابط في كثير من الحالات بين مجموعات الآيات المتتالية أم أن هناك رابطًا منطقيًا بين كل مجموعة والمجموعات التي تليها قد يكون واضحًا وقد يكون خفيًا؟
فهم النص يقود إلى حفظه أو تسهيل الحفظ لحد كبير إلا أنه غالبًا لا يستقيم العكس. وهنا يمكن الاستعانة على الفهم بأحد كتب التفسير المشهورة إضافة إلى كتاب حول أسباب النزول وكتاب حول قصص الأنبياء إن وجدت.
لتطبيق هذه الأفكار في حفظ النصوص القرآنية يمكن اتباع الخطوات التالية:
الخطوة الأولى: الاستيعاب:
(1) الاستيعاب الشامل: