الصفحة 26 من 45

فإن كان لها بعض الحق فيه فلي الحق كله أو جله. فقال القاضي: أجيبي أيتها المرأة على دفاع زوجك. فقالت: لئن حمله خفًا. فقد حملته ثقلًا , ولئن وضعه شهوة فقد وضعته كرهًا. فنظر القاضي إلى أبي الأسود وقال له: ادفع إلى المرأة غلامها ودعني من سجعك. أهـ

ومن ثم كانت مكانة الأم عند الله عظيمة أن كانت هي علي قدر المسئولية أمام الله تعالي ثم أبنائها ..

ومثل تلك الأم محبوبة عند الله تعالي قطعا وبرها من أعظم الحسنات وكفي بقوله تعالي:

-وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ {15} (لقمان 14)

نعم علي الرغم من إن الشرك الذنب الذي لا يغفره الله تعالي فهو يوصي بالأحسان بالوالدين رغم ذلك لعظيم فضلهما , وهناك عشرات من الأحاديث وآثار السلف تدل على عظمة وثواب بر الوالدين وخصوصًا الأم وعقوبة عقوقهما ..

من ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: صلى الله عليه وسلم"أمك". ثم من؟ قال:"أمك". ثم من؟ .. قال:"أبوك".

-وأيضا قوله - صلى الله عليه وسلم:"ألَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ثَلَاثًا قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ قَالَ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ) -رواه البخاري"

أما الآن يا أختاه ... فظني شرًا ولا تسألي عن الخبر!!

ففي عصر الاستنساخ نري ونسمع العجب العجاب, وهذه عناوين وعينات مما يحدث من عقوق للوالدين تنشرها الجرائد الرسمية في أخبار الحوادث ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت