فهرس الكتاب
ولكن قد أحسنت والله يثيبك بدل القليل كثيرًا. فهل بعد كل هذا يجحد فضلهما!!
ولعل في هذه الأبيات ما يكفي ويشفي لتدرك كل امرأة فضل الأم وعظيم حقها عليها:
لأُمِّك حقٌ لو علمت كبير فكم ليلةً باتت بثقلك تشتكي
وفي الوضع لو تدري عليها مقة فكم غسلت عنك الأذى بيمينها
وتفديك مما تشتكيه بنفسها وكم مرةٍ جاعت وأعطتك قُوتها
فآهٍ لذي عقلٍ ويتبع الهوى فدونك فارغب في عميم دعائها
كثيرك يا هذا لديه يسير لها من جواها أنةٌ وزفير
فمن غصصٍ منها الفؤادُ يطير وما حجرها إلا لديـ ك سرير
ومن صدرها شربٌ لديك نمير حنوًا وإشفاقًا وأنت صغير
وآهٍ لأعمى القلب وهو بصير فأنت لما تدعو إليه فقير
معشر النساء
لقد أصبحتن الآن علي بينة بأفضل الطرق الميسرة لرضي الله عنكن ومحبته إياكن وترويض أنفسكن علي الفوز بالدارين وإزالة حيرتكن بين واقع مر ودنيا فانية ودار خالدة ونعيم مقيم سرمدي, ومما لا ريب فيه إن عقوق الوالدين وخصوصا الأم هو أسرع الطرق ليحل سخط الله وغضبه عليكن فالطريق واضح والأمر جلي والله المستعان.