الصفحة 37 من 45

وفوائد الذكر لا تكاد تحصى لكثرتها وهاهي بعضها [1] :

"الذكر يرضي الرحمنَ، ويطرد الشيطانَ، ويزيل الهمَّ والغم، ويجلب البسطَ والسرور."

والذكر يجلب الرزق، ويحيي القلب، ويورث محبةَ الله للعبد، ومحبة العبد لله، ومراقَبَتهُ - عز وجل - ومعرفتَه، والرجوعَ إليه، والقربَ منه.

والذكر يَحُطُّ السيئاتِ، وينفع صاحبَه عند الشدائد، ويزيل الوحشةَ ما بين العبد وربه.

ومن فوائد الذكر أنه يؤمِّن من الحسرة يوم القيامة، وأن فيه شُغْلًا عن الغيبة، والنميمة، والفحش من القول، وأنَّه مع البكاء من خشية الله سببٌ لإظلال الله للعبد يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله.

ومن فوائده أنه غراس الجنة، وأنه أيسر العبادات، وأقلُّها مشقَّة، ومع ذلك فهو يعدل عتق الرقاب، ويُرَتَّبُ عليه من الجزاء ما لا يرتب على غيره.

والذكر يغني القلب، ويسدُّ حاجته، ويجمعُ على القلب ما تفرق من إراداته وعزومه، ويفرق عليه ما اجتمع من الهموم والغموم والأحزان، والأنكاد، والحسرات.

ويفرق عليه - أيضًا - ما اجتمع على حربه من شياطين الإنس والجن.

والذكر يقرِّب من الآخرة، ويباعد من الدنيا، ويعطي الذاكرَ قوةً، حتى إنه لَيفعلُ مع الذكر ما لا يُظن فعلُه بدون الذكر.

ومن فوائده أنه رأس الشكر؛ فما شكر الله من لم يذكره، وأن أكرم الخلق على الله من لا يزال لسانه رطبًا من ذكر الله.

وبالذِّكر تَسْهُل الصعاب، وتَخِفُّ المشاق، وتُيَسَّر الأمور، وتذوب قسوة القلب، وتُسْتَجْلَب بركة الوقت.

(1) -- نقلًا من كتاب: دروس رمضان- للشيخ محمد إبراهيم الحمد بتصرف يسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت