الصفحة 38 من 45

والذكر يوجب صلاةَ الله، وملائكتِه، ومباهاةَ الله - عز وجل - بالذاكرين ملائكتَه.

وللذكر تأثير عجيب في حصول الأمن، ودفع الخوف، ورفعه؛ فليس للخائف الذي اشتدّ خوفه أنفعُ من الذكر.

ثم إن الجبال والقفار تباهي وتبشر بمن يذكر الله عليها.

ودوام الذكر في الطريق، والبيت، والحضر والسفر، والبقاع - تكثير لشهود العبد يوم القيامة.

وللذكر من بين الأعمال لذَّة لا تُعَادِلُها لذَّة.

وبالجملة فإن ثمرات الذكر وفوائده، تحصل بكثرته، وباستحضار ما يقال فيه، وبالمداومة على الأذكار المطلقة، والمقيدة، وبالحذر من الابتداع فيه، ومخالفة المشروع.

و هناك أذكارٌ مطلقةٌ عظيمةٌ، وقد جاء في فضلها نصوصٌ كثيرة.

وأعظم هذه الأذكار: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله اكبر) .

وقد جاء في فضلها أحاديث كثيرة، منها ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأن أقول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس» .

ومن الأذكار العظيمة (لا حول ولا قوة إلا بالله) .

ومعناها: لا تحوُّل للعبد من حال إلى حال، ولا قوّة له على ذلك إلا بالله.

وقد جاء في فضلها أحاديثُ كثيرةٌ، منها ما جاء في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا موسى، أو يا عبد الله بن قيس , ألا أدلك على كنز من كنوز الجنَّة). قلت: بلى. قال: (لا حول ولا قوة إلا بالله) .»

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (لا حول ولا قوة إلا بالله تُحمل بها الأثقال، وتُكابد الأهوال، ويُنال رفيعُ الأحوال) .

وقال ابن القيم: (وهذه الكلمة - يعني لا حول ولا قوة إلا بالله - لها تأثيرٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت