الصفحة 39 من 45

عجيبٌ في معاناة الأشغال الصعبة، وتَحملِ المشاقِّ، والدخولِ على الملوك، ومَنْ يُخاف، وركوب الأهوال، ولها - أيضًا - تأثيرٌ في دفع الفقر).

-ومن الأذكار المطلقة العظيمة (سبحان الله وبحمده) .

ولقد جاء في فضلها أحاديثُ كثيرةٌ، منها ما جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حُطَّت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر» .

-ومن الأذكار العظيمة - كذلك: (سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم) .

فقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» .

ومن الأذكار العظيمة الاستغفار، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد ورد في فضلهما آثارٌ كثيرةٌ، وألف في ذلك كتبٌ عديدةٌ، والمقام لا يتَّسع للتفصيل.

و الناس في الذكر على أربع طبقات، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (إحداها: الذكر بالقلب، واللسان، وهو المأمور به.

الثاني: الذكر بالقلب فقط، فإن كان مع عجز اللسان فحسنٌ، وإن كان مع قدرته فتركٌ للأفضل.

الثالث: الذكر باللسان فقط، وهو كون اللسان رطبًا بذكر الله، ويقول الله - تعالى - في الحديث القدسي: «أنا مع عبدي ما ذكرني،

وتحركت بي شفتاه».

الرابع: عدم الأمرين، وهو حال الأخسرين.

و للذكر مفهومٌ خاصٌّ، وهو ما مضى الحديث عنه، وله مفهوم عامٌّ شاملٌ، وهو كل ما تكلَّم به اللسان، وتصوَّره القلب، مما يقرب إلى الله، من تعلُّم علمٍ، وتعليمه، وأمرٍ بالمعروف، ونهيٍ عن المنكر - فهو ذكرٌ لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت