الصفحة 42 من 45

يبتلي الله النساء بكل هذه الهموم والغموم في حياتهن؟

والإجابة لمحبته إياهن!!

وفي هذا مايكفي ليكشف الغمة ويهتك أستار الحيرة التي تعاني منها النساء

معشر النساء .. الهموم والغموم والبلاء الذي يحيط بكن ويزيد من حيرتكن سببه محبته الله- تعالي- لكل واحدة منكن, والمسلمة العفيفة بصبرها ويقينها وتمسكها بالحق تنال الفوز في الدارين حتمًا!

والدليل علي ذلك قول الله تعالي:

(الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ(2 ) ) -تبارك

قال الشوكاني في فتح القدير في تفسيرها ما مختصره::

{الذى خَلَقَ الموت والحياة} الموت: انقطاع تعلق الرّوح بالبدن ومفارقته له، والحياة تعلق الرّوح بالبدن واتصاله به. .. وقدّم الموت على الحياة؛ لأن أصل الأشياء عدم الحياة، والحياة عارضة لها. {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} اللام متعلقة بخلق أي: خلق الموت والحياة؛ ليعاملكم معاملة من يختبركم أيكم أحسن عملًا، فيجازيكم على ذلك. وقيل المعنى: ليبلوكم أيكم أكثر للموت ذكرًا وأشدّ منه خوفًا، وقيل: أيكم أسرع إلى طاعة الله، وأورع عن محارم الله. وقال الزجاج، والفراء: إن قوله: {لِيَبْلُوَكُمْ} لم يقع على أيّ، لأن فيما بين البلوى وأيّ إضمار فعل ... ، فأيكم في الآية مبتدأ، وخبره أحسن؛ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، وإيراد صيغة التفضيل مع أن الابتلاء شامل لجميع أعمالهم المنقسمة إلى الحسن والقبيح لا إلى الحسن والأحسن فقط؛ للإيذان بأن المراد بالذات والمقصد الأصلي من الابتلاء هو ظهور كمال إحسان المحسنين {وَهُوَ العزيز} أي: الغالب الذي لا يغالب {الغفور} لمن تاب وأناب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت